أظهر تطور علم الفلك أن الشمس تتحرك، ولذلك لم تعد القواعد القديمة المتعلقة بمواقعها في الأبراج صالحة كما كانت. فقد توجد الشمس في برج الجوزاء بدلًا من السرطان أو غيره، بينما يصر المنجمون على تثبيت حركة الشمس والأبراج، وينسبون الناس إلى تقسيمات تغيرت منذ زمن بعيد، رغم اختلاف مواضعها الحالية.

من الدفتر
الشفق هو فترة الإضاءة الجزئية للغلاف الجوي قبل شروق الشمس وبعد غروبها، حين تكون الشمس أسفل الأفق لكنها تواصل إضاءة الطبقات العليا من الجو. ينتشر ضوء الشمس ويتشتت في الغلاف الجوي، فتظهر ألوان متفاوتة قرب الأفق. ويُقسم الشفق فلكيًا إلى مدني وبحري وفلكي بحسب انخفاض الشمس تحت الأفق. نشر نيكولاس كوبرنيكوس سنة ١٥٤٣ كتاب «حول دوران الأجرام السماوية»، وعرض فيه نموذجًا يجعل الأرض والكواكب تدور حول الشمس، مع دوران الأرض حول محورها. احتفظ نموذجه بمدارات دائرية وتعقيدات حسابية من علم الفلك القديم، لكنه غيّر جذريًا ترتيب الأجرام ومهّد لتحول كبير في علم الفلك. درس وليام هيرشل الحركات الذاتية للنجوم ليستنتج اتجاه حركة الشمس بالنسبة إلى النجوم المحيطة، لكنه نشر تحليله المهم سنة ١٧٨٣ لا ١٧٧٣. اعتمد على حركات عدد محدود من النجوم وقدّر أن الشمس تتجه نحو منطقة في كوكبة هرقل، في محاولة مبكرة لتحديد حركة النظام الشمسي داخل المجرة. كان "نيكولاس كوبرنيكوس" فلكيًا من عصر النهضة صاغ نموذجًا يجعل الشمس قرب مركز النظام الكوكبي المعروف آنذاك، وتدور الأرض والكواكب حولها. نشر أفكاره الأساسية سنة ١٥٤٣، وأسهم نموذجه في تغيير علم الفلك الأوروبي، ثم طُور لاحقًا بأعمال "كبلر" و"غاليليو" و"نيوتن". وضع الملاكم الإنجليزي "جاك بروتون" سنة ١٧٤٣ مجموعة من القواعد المنظمة للملاكمة بعد ازدياد الإصابات الخطيرة في النزالات. حظرت القواعد ضرب الخصم وهو ساقط وحددت مهلة للعودة إلى القتال، وأصبحت من أقدم القواعد المكتوبة المؤثرة في تطور الملاكمة قبل قواعد لندن وكوينزبري اللاحقة.