غدت الذرائعية من أبرز الحركات الفلسفية في الولايات المتحدة خلال أوائل القرن العشرين، وعدت فلسفة أمريكية نموذجية بسبب تفاؤلها وتركيزها على العمل وإيمانها بإمكان تغيير المستقبل بالجهد البشري. ويربط هذا الاتجاه قيمة الأفكار بقدرتها على معالجة مشكلات الحياة وتحقيق أهداف الإنسان في الواقع.

من الدفتر
الذرائعية مذهب فلسفي يطبق الأساليب العلمية على الفلسفة، ويحدد معنى الفكرة أو حقيقتها بما تتركه من أثر في الممارسة والسلوك. ارتبطت الذرائعية بثلاثة فلاسفة أمريكيين هم تشارلز ساندرز بيرس ووليم جيمس وجون ديوي، وأسهم كل منهم في صياغتها وتطويرها بطريقته الخاصة. كان سوامي راما تيرثا من أوائل المعلمين الهندوس الذين قدموا فلسفة الفيدانتا إلى جمهور غربي. سافر إلى اليابان والولايات المتحدة مطلع القرن العشرين، وألقى محاضرات ربطت وحدة الوجود بالثقة بالنفس، فأسهم في التعريف بالتقاليد الفلسفية الهندية خارج شبه القارة. أنشأ "لودفيغ مارتنز"، الممثل غير الرسمي لروسيا السوفيتية في الولايات المتحدة بعد الثورة البلشفية، ما عُرف بالمكتب السوفيتي في نيويورك. سعى المكتب إلى بناء علاقات تجارية مع شركات أمريكية كثيرة رغم غياب الاعتراف الدبلوماسي، وأثار نشاطه جدلًا وتحقيقات سياسية داخل الولايات المتحدة. اكتسبت التعددية الثقافية أهمية خاصة في الولايات المتحدة بسبب تعدد أصول سكانها، وركزت منذ منتصف القرن العشرين على حقوق الأقليات العرقية، مثل الأمريكيين الأفارقة والهنود الحمر. ثم اتسع اهتمامها ليشمل حقوق المرأة، وإبراز إسهامات هذه الفئات، ومنحها شعورًا بالإنصاف والاعتزاز. لم تنضم الولايات المتحدة إلى عصبة الأمم رغم الدور الذي أداه الرئيس وودرو ويلسون في اقتراحها بعد الحرب العالمية الأولى. رفض مجلس الشيوخ التصديق على معاهدة فرساي في تصويتات حاسمة عامي ١٩١٩ و١٩٢٠ بسبب الخلاف حول التزامات العضوية والسياسة الخارجية، فبقيت الولايات المتحدة خارج المنظمة.