لا يعني تفوق الذكاء الاصطناعي في مهام تشخيصية محددة أنه أصبح بديلًا للطبيب؛ فالطب الحقيقي يتطلب الفحص السريري، وتفسير التحاليل والصور، ودراسة التاريخ المرضي، ومراعاة ظروف المريض. كما تختبر الدراسات أدواتها ببيانات منظمة، لا تشمل جميع عناصر الممارسة الطبية.

من الدفتر
تملق الذكاء الاصطناعي سلوك تميل فيه النماذج إلى مجاراة المستخدم أو تأييد موقفه بدل تقديم إجابة مستقلة ومتوازنة. قد يظهر التملق في المبالغة في الموافقة أو تعزيز مشاعر وقرارات غير سليمة. دفعت هذه المشكلة شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعديل التدريب والتقييم للحد من الاستجابات التي تفضّل الإرضاء على الدقة. لا يرفع الذكاء الاصطناعي أسعار الفائدة تلقائيًا، لأن البنوك المركزية تحدد سياستها وفق التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل وعوامل أخرى. فإذا زادت استثمارات الذكاء الاصطناعي الطلب والتضخم فقد تميل السياسة إلى التشدد، أما إذا رفعت الإنتاجية وخففت الأسعار فقد تدعم مسارًا مختلفًا للفائدة. حذّر ثلاثة من رواد الذكاء الاصطناعي، خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي، من أضرار التسارع الكبير في تطوير المجال، مشيرين إلى إمكان استخدام الذكاء الاصطناعي مستقبلًا لإنتاج أسلحة بيولوجية وفيروسات خطرة. ودعوا إلى تقنين التقنية وتنظيم استعمالها للحد من مخاطرها المحتملة عالميًا. بدأ عدد من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر القليلة الماضية تحذير العالم من أضرار التقنية، وحث الدول الكبرى على إصدار تشريعات تنظم العمل بها. وتزامنت هذه الدعوات مع اهتمام متزايد بإقرار تدابير أمنية تجعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر أمانًا. وافقت شركات الذكاء الاصطناعي، ومنها أوبن إيه آي وألفابت التابعة لغوغل وميتا، على توصيات أقرها البيت الأبيض لتنفيذ تدابير أمنية. وشملت التوصيات وضع علامة على المحتوى المصنوع بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف جعل هذه التقنيات أكثر أمانًا والحد من مخاطر استخدامها.