الوحدة الذكورية هي شعور بالعزلة ينتشر بين الرجال بدرجة أكبر وفق ما أظهرته الدراسات، حتى وُصفت بأنها وباء صحي متزايد وأحد أكبر التهديدات التي تواجه الرجال في منتصف العمر. وترتبط الضغوط النفسية والاجتماعية والتغيرات الثقافية بتراجع العلاقات العميقة، وانخفاض عدد الأصدقاء المقربين لدى الرجال الأمريكيين.

من الدفتر
نشرت النحاتة الأمريكية "ليندا بنغليس" سنة ١٩٧٤ إعلانًا مدفوعًا في مجلة "آرتفورم" ظهرت فيه عارية عدا نظارة شمسية وهي تحمل قضيبًا صناعيًا كبيرًا. قصدت الصورة السخرية من الصور الجنسية السائدة ومن الهيمنة الذكورية في الوسط الفني، وأثارت انقسامًا حادًا داخل المجلة وعالم الفن. ظلّت الوحدة ٧٣١ رمزًا لواحدة من أكثر الصفحات ظلامًا في تاريخ التجارب البشرية والحرب البيولوجية، بعد مقتل آلاف الضحايا داخلها واختفاء آثار كثير منهم. وعاش شيرو إيشي بعيدًا عن المحاكمة حتى توفي عام ١٩٥٩ بسرطان الحنجرة عن عمر ناهز ٦٧ عامًا، فبقيت جرائم الوحدة موضع اهتمام تاريخي. أسس "مالكوم إكس" سنة ١٩٦٤ "منظمة الوحدة الأفروأمريكية" في نيويورك على نموذج "منظمة الوحدة الأفريقية". هدفت إلى تدويل قضية حقوق السود في الولايات المتحدة وربطها بحقوق الإنسان والتضامن الأفريقي، وجمعت بين القومية السوداء والعمل الدولي، لكنها ضعفت بعد اغتيال مؤسسها سنة ١٩٦٥. أُعلن قانون الوحدة الأوكرانية في يناير ١٩١٩ بهدف توحيد الجمهورية الشعبية الأوكرانية والجمهورية الشعبية لأوكرانيا الغربية في كيان سياسي واحد. جاء الإعلان في فترة اضطراب وحروب أعقبت انهيار الإمبراطوريتين الروسية والنمساوية المجرية، وبقيت الوحدة محدودة عمليًا بسبب الصراعات العسكرية. بعد الحرب، لم يمثل شيرو إيشي ومعظم علماء الوحدة ٧٣١ أمام المحاكم مثل كثير من مجرمي الحرب في تلك الفترة. وبحسب باحثين، حصل عدد منهم على حصانة مقابل تسليم نتائج أبحاثهم ووثائقهم إلى الولايات المتحدة، التي كانت تسعى إلى الاستفادة من البيانات المتعلقة بالحرب البيولوجية والتجارب التي أُجريت في الوحدة.