يدخل الزئبق في صناعة أدوات وأجهزة طبية وعلمية، منها موازين الحرارة لقياس درجات الحرارة، ومقاييس الضغط الجوي، وأجهزة قياس ضغط الدم. كما يدخل في صناعة مادة حشو الأسنان، غير أن سميته أدت إلى اتجاه يهدف للحد من استخدامه في الأغراض الطبية واستبداله بمواد أخرى ملائمة.

من الدفتر
الزئبق معدن سائل، وهو المعدن الوحيد الذي يرد بهذه الصفة في المادة. تظهر سيولة الزئبق في مقياس الحرارة المستعمل لقياس حرارة الجسم، ويُستخرج أساسًا من فلزات طبيعية حمراء اللون تُسمى السينابار، وتوجد عادة على هيئة حبات. وتُعد مناجم المادين جنوب إسبانيا من أغنى مناجمه، وقد استُغلت منذ نحو ألفي عام. يستخدم الزئبق في صناعة بعض أدوات التجميل وأنواع من البطاريات، وفي مرايا تدخل في تركيب التلسكوبات لعكس الضوء وتركيزه. كما استخدم حتى وقت قريب في صناعة الطبقة العاكسة للمرايا العادية، ويدخل كذلك في استخلاص الذهب والفضة من خاماتهما الطبيعية، رغم سميته وخطورته. الزئبق عنصر معدني يوجد في الطبيعة سائلًا عند درجتي الحرارة والضغط العاديين، وهو واحد من خمسة عناصر معدنية تتمتع بهذه الخاصية. ينصهر الزئبق عند ٣٨,٨٣ درجة مئوية تحت الصفر، ويغلي عند ٣٥٦,٧٣ درجة مئوية، ولذلك يتميز بمسافة واسعة بين درجتي انصهاره وغليانه. الزئبق عنصر فلزي يتميز بأنه سائل في درجة حرارة الغرفة، وقد استُخدم تاريخيًا في مقاييس الحرارة والضغط وأجهزة علمية أخرى بسبب خواصه الفيزيائية. إلا أن بخاره ومركباته قد تكون سامة للجهاز العصبي وأعضاء أخرى، لذلك استُبدلت به مواد وتقنيات أكثر أمانًا في كثير من تطبيقات القياس الحديثة. الزئبق مادة شديدة السمية والخطورة، وقد يتسمم الإنسان به عند استنشاق بخاره أو رماده، أو تناول أطعمة ملوثة به، ولا سيما المأكولات البحرية. كما يمكن امتصاص الزئبق عبر الجلد، ولذلك يتطلب التعامل معه حذرًا بالغًا لتجنب استنشاقه أو ملامسته أو دخوله إلى الجسم.