يعتمد غالب أفراد الشعوب الحامية على رعي المواشي والإبل، بسبب انتشارهم في أراضٍ وُصفت بأنها غير قابلة للزراعة. ويشكّل الرعي نمطًا أساسيًا للمعيشة في مجتمعات البجة والبربر والفولاني والأورومو والصوماليين، إذ يلائم طبيعة البيئات التي تقيم فيها تلك الجماعات.

من الدفتر
طور المخترع الأمريكي "ألونزو ماثر" عربات سكك حديدية لنقل الماشية صُممت لتحسين التهوية وإطعام الحيوانات وسقيها أثناء الرحلات الطويلة. نال تكريمًا من جمعيات الرفق بالحيوان في القرن التاسع عشر بسبب التصميم، وأسهمت عرباته في نقاش أوسع حول ظروف نقل المواشي عبر شبكة السكك الحديدية الأمريكية. تتسم سيشل بمساحة محدودة من الأراضي الصالحة للزراعة بسبب طبيعة جزرها الجرانيتية والجبلية وضيق السهول. لا تتجاوز المساحة القابلة للزراعة نحو ٤٠٠ هكتار وفق تقديرات تاريخية، وهو قيد جغرافي أثر في قدرة البلاد على إنتاج الغذاء محليًا وزاد اعتمادها على الاستيراد. الميسم أداة حديدية استُخدمت في وسم الإبل والماشية، إذ تُسخن ثم يُطبع بها رمز معروف على جلد الحيوان لإثبات ملكيته وتمييزه من غيره. واتخذت القبائل والملاك علامات متنوعة، مما ساعد على تجنب اختلاط الحيوانات وتحديد أصحابها في البيئات التي تعتمد على الرعي وتربية المواشي، وإبقاء كل حيوان معروفًا بعلامته. بعد توحيد معايير سلالة الراعي الألماني، أصبحت كلاب الرعي الألمانية التقليدية التي لم تدخل في المعيار الجديد تُعرف باسم "كلاب الراعي الألماني القديمة". تطور الاسم لاحقًا ليشير إلى سلالة نادرة حديثة تحتفظ بسمات من أنماط كلاب الرعي التي سبقت عملية التوحيد الرسمية. يرعى بعض النمل حشرات المن داخل مستعمراته، ويحتفظ بأعداد كبيرة منها في أماكن تشبه المراعي للحصول على رحيقها. ينقل النمل أفراد المن أحيانًا إلى أشجار عالية، حيث تمتص الحشرات رحيقًا نباتيًا خاصًا وتحوله إلى مادة غذائية يفضلها النمل، فيستفيد الطرفان من هذه العلاقة.