عززت مبادرة الحزام والطريق الحضور التجاري الصيني عبر الاستثمار في الموانئ والطرق وسلاسل الإمداد حول العالم، ولا سيما في خطوط التجارة الدولية. وأسهمت المبادرة في ربط أسواق كثيرة بالصين مباشرة، فلم يقتصر التوجه على تصدير السلع، بل شمل البنية التحتية اللازمة لحركتها.

من الدفتر
تكتسب الموانئ الأجنبية أهمية اقتصادية واستراتيجية لأن النقل البحري يحمل أكثر من ٨٠٪ من حجم تجارة السلع العالمية. وتثير الاستثمارات الصينية في الموانئ نقاشات داخل بعض الدول بشأن الأمن وسلاسل الإمداد والنفوذ السياسي، بسبب دور الموانئ في حركة التجارة العالمية. شهدت الاستثمارات الصينية في الموانئ الأجنبية توسعًا خلال العقود الأخيرة، وتسارع مع إطلاق مبادرة الحزام والطريق وطريق الحرير البحري عام ٢٠١٣. وتقود كوسكو وتشاينا ميرشانتس جانبًا منها بشراء حصص وتشغيل محطات وتمويل البنية التحتية، ومن أمثلتها ميناء بيرايوس ومحطات روتردام وهامبورغ. كانت "كتب الحزام" مجلدات صغيرة امتد غلافها الجلدي إلى طرف طويل مع عقدة تسمح بتعليق الكتاب من الحزام. انتشرت في أوروبا أواخر العصور الوسطى وعصر النهضة، خصوصًا بين رجال الدين والمتعلمين والمسافرين. سمح التصميم بحمل النصوص الدينية أو القانونية بسهولة مع إبقاء اليدين حرتين. استمرت آثار الحزام العربي بعد توقف حملة الاستيطان في سبعينيات القرن العشرين، ولا سيما في قضايا ملكية الأراضي والقرى والعلاقات بين السكان. وعاد المشروع إلى النقاش السياسي بعد اندلاع الحرب السورية عام ٢٠١١ ضمن قضايا حقوق الأكراد والملكية والتغييرات الديمغرافية والإدارة المحلية. وصلت أول سفينة حاويات إلى محطة شيناغاوا في ميناء طوكيو سنة ١٩٦٧، في مرحلة مبكرة من انتشار النقل البحري بالحاويات المعيارية. ساعد هذا الأسلوب على تسريع تحميل السفن وتفريغها وتقليل التلف، وغير تدريجيًا تصميم الموانئ والسفن وسلاسل الإمداد في التجارة العالمية.