ارتبطت الضربات الرأسية في كرة القدم بتدهور صحة الدماغ مع التقدم في السن، بعدما كشفت اختبارات تراجعًا في بعض القدرات العقلية لدى اللاعبين. وأكد القائمون على الدراسة استمرار متابعة المجموعة طوال حياتها، بهدف رصد الآثار بعيدة المدى لممارسة اللعبة والاحتكاكات المتكررة بالرأس.

من الدفتر
أظهرت دراسة أجرتها جامعة غلاسكو عام ألفين وتسعة عشر، وشملت نحو ثمانية آلاف لاعب معتزل، أن لاعبي كرة القدم أكثر عرضة بثلاث مرات ونصف للإصابة بأمراض الدماغ والخرف والوفاة. وأسهمت نتائج الدراسة في دفع اسكتلندا إلى حظر الضربات الرأسية على الأطفال دون الثانية عشرة. أنهت الضربات الرأسية مسيرة لاعب هال سيتي رايان ماسون عام ألفين وسبعة عشر، بعدما أصيب بكسر في الجمجمة خلال إحدى المباريات. وتبرز إصابة ماسون المخاطر التي قد ترافق الاحتكاكات والضربات الموجهة بالرأس في كرة القدم، ولا سيما عندما تؤدي إلى أذى جسدي بالغ ينهي مسيرة اللاعب. تظهر الدراسات وجود ارتباط إحصائي إيجابي لكنه محدود بين حجم الدماغ ونتائج اختبارات الذكاء لدى البشر، ولذلك لا يمكن استخدام حجم الدماغ وحده مقياسًا لذكاء الفرد. فالقدرات المعرفية تتأثر ببنية الدماغ واتصالاته ووظائفه وعوامل وراثية وبيئية وتعليمية متعددة. لعب لاعب البيسبول الأمريكي "بيل هولبرت" في الدوريات الكبرى بين ١٨٧٦ و١٨٨٨، وخاض ٢٣٣٥ مرة رسمية عند الضرب دون أن يسجل أي ضربة منزلية، وهو رقم قياسي تاريخي في دوري البيسبول الرئيسي. كان هولبرت ملتقطًا دفاعيًا في عصر انخفضت فيه الضربات المنزلية مقارنة بالبيسبول الحديث. بدأ الطبيب فرانتس يوزف غال في منتصف تسعينيات القرن الثامن عشر تطوير تصور يربط الملكات الذهنية بمناطق محددة من الدماغ ويستدل على قوتها من شكل الجمجمة. تطور هذا الاتجاه لاحقًا إلى «فراسة الدماغ»، لكنه لم يثبت علميًا؛ فشكل الجمجمة لا يكشف السمات العقلية أو الشخصية كما افترض أنصاره.