نجحت الولايات المتحدة في تحطيم الذرة خلال الحرب العالمية الثانية، غير أن جهودها آنذاك انصبت على إنتاج الأسلحة الذرية وتسيير الغواصات بالطاقة النووية. ويبرز ذلك ارتباط التطور النووي المبكر بالأغراض العسكرية، قبل اتساع الاهتمام باستخدام المفاعلات في توليد الكهرباء.

من الدفتر
أنشأت الولايات المتحدة "هيئة الطاقة الذرية" بعد الحرب العالمية الثانية لتتولى إدارة البرامج النووية المدنية والعسكرية التي كانت خاضعة لمشروع مانهاتن. بدأت الهيئة عملها عام ١٩٤٧، وأشرفت على تطوير الأسلحة والبحوث والمفاعلات النووية، قبل أن تُلغى عام ١٩٧٤ وتوزع مهامها على مؤسسات أخرى. أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أول قرار لها عام ١٩٤٦ إنشاء لجنة للطاقة الذرية لوضع مقترحات بشأن الاستخدام السلمي للطاقة النووية وإزالة الأسلحة الذرية من الترسانات الوطنية. عكست الخطوة القلق العالمي المبكر من السلاح النووي، لكنها لم تنجح في تحقيق نظام دولي فعلي لنزع السلاح. تواصل الصين الاستثمار في تطوير أنظمة الليزر العسكرية، وتشمل جهودها تقنيات قادرة على تعطيل الأقمار الصناعية أو استهداف الطائرات المسيرة. ويأتي هذا الاستثمار ضمن سباق عالمي متسارع لتطوير الأسلحة الليزرية، التي قد تؤثر في أساليب القتال وشكل الحروب خلال السنوات المقبلة. كان "إرنست رذرفورد" عالم فيزياء مولودًا في نيوزيلندا، عاش بين عامي ١٨٧١ و١٩٣٧، وأسهم بصورة أساسية في فهم النشاط الإشعاعي وبنية الذرة. قاد تفسير تجارب تشتت جسيمات ألفا إلى اقتراح أن معظم كتلة الذرة وشحنتها الموجبة تتركزان في نواة صغيرة، فكان ذلك أساس النموذج النووي للذرة. الطاقة النووية طاقة تُستخرج من نواة الذرة عبر تفاعلات الانشطار والاندماج، فتتولد حرارة هائلة تُستخدم في إنتاج الكهرباء ومجالات متعددة. وأسهم بناء أول مفاعل نووي للطاقة الذرية في إحداث ثورة بإنتاج الطاقة، وتنتج الطاقة النووية نحو ثلاثة عشر إلى أربعة عشر بالمئة من الكهرباء عالميًا.