قد يؤدي المرض الهولندي إلى تراجع الاهتمام بتطوير المؤسسات، مع الاعتماد على توزيع الثروة لضمان الولاء السياسي والاجتماعي. وعندما تنهار أسعار الموارد، تعجز الدولة عن تغطية نفقاتها، لأن اقتصادها لم يُبنَ على الإنتاج البشري والمعرفي، بل على مورد رئيسي يحدد إيراداتها.

من الدفتر
المرض الهولندي مفهوم اقتصادي يصف تحول الموارد الطبيعية، مثل النفط والغاز، من نعمة إلى عبء؛ إذ يؤدي اكتشافها إلى تدفق العملة الصعبة وارتفاع قيمة العملة المحلية، بما يضر القطاعات الإنتاجية الأخرى، ويضعف قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية ويزيد اعتماد الاقتصاد على مورد واحد. عانت فنزويلا من آثار المرض الهولندي نتيجة اعتمادها الكبير على النفط وإهمال التصنيع المحلي. أدى تراجع تنوع اقتصادها إلى تضخم مدمر، وأظهر هشاشة الدول التي تربط استقرارها المالي بمورد طبيعي واحد، فتتأثر بشدة عند انخفاض أسعاره أو عائداته وتراجع إيراداته. ترتبط تسمية المرض الهولندي بتجربة هولندا في ستينيات القرن العشرين، عقب اكتشاف حقل غاز خرونينغن العملاق. أدى تدفق العملة الصعبة إلى ارتفاع قيمة العملة الهولندية، فجعل المنتجات الصناعية والزراعية أغلى في الأسواق العالمية، وزاد الواردات الرخيصة، فأضعف القدرة التنافسية المحلية. نشر الطبيب الإيطالي جيرولامو فراكاستورو سنة ١٥٣٠ قصيدته الطبية «الزهري أو المرض الفرنسي»، ومنها شاع اسم المرض في اللغات الأوروبية. عرض العمل أوصافًا لأعراض المرض وعلاجات عصره، لكنه لا يثبت أن الزهري ظهر أول مرة في برشلونة، كما ظل أصل المرض وانتشاره المبكر موضوعًا لنقاش تاريخي وعلمي. الإقصاء السياسي هو إبعاد أفراد أو جماعات أو تيارات عن المشاركة الفعلية في صنع القرار أو التنافس السياسي، سواء بالقوانين أو القيود المؤسسية أو الممارسات غير الرسمية. وقد يحد من التعددية والتمثيل السياسي عندما يمنع فئات واسعة من التعبير عن مصالحها أو الوصول إلى المؤسسات والانتخابات على قدم المساواة.