تضم مراكز البيانات أعدادًا ضخمة من الخوادم والرقائق المتخصصة ووحدات التخزين والشبكات وأنظمة التبريد والطاقة الاحتياطية، وتشكل البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية. وتُرسل إليها عمليات تدريب النماذج وتوليد الصور ومعالجة مقاطع الفيديو وتشغيل روبوتات المحادثة.

من الدفتر
القصدير معدن يدخل في لحام مكونات الخوادم الإلكترونية، ويسهم بذلك في البنية الدقيقة لمراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. ويستهلك قطاع هذه الخوادم آلاف الأطنان منه سنويًا، مع توقعات بارتفاع الطلب نتيجة توسع مراكز البيانات وانتشار النماذج الحاسوبية الضخمة، مما يعزز مكانته في سلسلة الإمداد التقنية. أصبح القصدير عنصرًا مؤثرًا في مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بسبب استخدامه في لحام مكونات الخوادم الإلكترونية. وقد يؤدي عدم توسع الإمدادات أو غياب بدائل تقنية أكثر كفاءة إلى إبطاء نمو الصناعة أو زيادة كلفة مراكز البيانات والخوادم خلال السنوات المقبلة. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤثر في التضخم عبر مسارين متعاكسين؛ فالاستثمار السريع في مراكز البيانات والطاقة والمعدات قد يزيد الطلب ويرفع بعض التكاليف، بينما يمكن لمكاسب الإنتاجية أن توسع قدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات وتخفف ضغوط الأسعار. لذلك لا يوجد أثر تضخمي واحد ثابت للذكاء الاصطناعي. يتطلب توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي استثمارات كبيرة في مراكز البيانات والرقائق والخوادم وشبكات الكهرباء. وقد يدفع هذا الإنفاق الشركات إلى زيادة الاقتراض وإصدار السندات، فيضيف طلبًا جديدًا على التمويل. ويمكن لذلك أن يؤثر في تكلفة رأس المال وعوائد السندات بحسب أوضاع الاقتصاد والائتمان. تستهلك مراكز البيانات نسبة ملحوظة من الكهرباء العالمية، لاعتماد النماذج الكبيرة على كميات هائلة من الطاقة أثناء التدريب والتشغيل. وتشير التقديرات إلى ارتفاع هذه الحصة خلال السنوات المقبلة إذا استمر الطلب على الحوسبة المتقدمة بالوتيرة نفسها، مما يزيد الضغط البيئي للتقنيات الذكية.