قد يؤدي انخفاض إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى زيادة تكاليف الأعلاف والاستيراد، بما يضغط لاحقًا على أسعار بعض الأغذية. ولا تثبت التقديرات المتاحة ارتفاعًا عالميًا ثابتًا للخبز أو اللحوم والدواجن والألبان، كما لا تؤكد حتمية تضاعف سعر الذرة.

من الدفتر
تضررت محاصيل الذرة والقمح والشعير في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا خلال يونيو ٢٠٢٦، بعدما تعرضت لموجات حر أثناء مراحل حساسة من النمو. وأدى ذلك إلى خفض توقعات محصول الحبوب بنحو ٩ ملايين طن، مع تقدير قيمة الإنتاج المفقود بنحو ملياري يورو، وقد يرفع تكاليف الأعلاف والاستيراد. انخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء عالميًا بنسبة ٠٫٣٪ في يونيو ٢٠٢٦، مع تراجع أسعار الحبوب والألبان والسكر، مقابل ارتفاع أسعار اللحوم والزيوت. ويكشف هذا التباين اختلاف اتجاهات السلع والأسواق، فلا يظهر مسار موحد لأسعار الغذاء خلال تلك الفترة. يمر عبر موانئ بحر أزوف نحو ربع صادرات الحبوب الروسية في الظروف المعتادة. وقد يؤدي استمرار تعطيل الملاحة إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، والضغط على أسواق الحبوب، لكن حجم الأثر العالمي يتوقف على مدة الإغلاق وقدرة روسيا على تحويل الشحنات إلى موانئ أخرى. يؤدي تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية إلى تراكم المحاصيل داخل البلاد، والضغط على الأسعار المحلية، ورفع تكاليف التخزين، وتقليص عائدات المزارعين. وتشتد هذه الآثار خلال موسم الحصاد، إذ تحتاج أوكرانيا إلى تصريف الإنتاج سريعًا، بينما يحد تعطل الموانئ والنقل من وصوله إلى الأسواق. تفضّل دور السينما زيادة مبيعات المأكولات والمشروبات على رفع أسعار التذاكر، لأن زيادة سعر التذكرة قد تؤدي إلى انخفاض عدد الزوار، فضلًا عن ذهاب جزء من إيرادها إلى موزعي الأفلام. ويساعد بيع الطعام والشراب على دعم النفقات التشغيلية، مع الحفاظ على جاذبية أسعار الدخول للجمهور.