تستطيع الزلازل إزاحة محور دوران الأرض بمقادير أكبر من التغيرات المرتبطة بتوزيع المياه. فقد أزاح زلزال اليابان عام ٢٠١١ محور دوران الأرض بمقدار عشرة سنتيمترات، بينما أثر زلزال سومطرة في محور دوران الأرض بنحو سبعة سنتيمترات، في حين بلغ الانحراف السنوي المرتبط بتوزيع المياه ٤٫٣٦ سنتيمترات.

من الدفتر
كشفت دراسة أعدها علماء جيوفيزياء في جامعة تكساس الأمريكية أن توزيع المياه على الكوكب أسهم في إزاحة محور دوران الأرض بمعدل ٤٫٣٦ سنتيمترات سنويًا بين عامي ١٩٩٣ و٢٠١٠. وشملت العوامل ذوبان الثلوج وارتفاع مستويات سطح البحر وتيارات المحيطات والأعاصير التي تجول القطبين، إضافة إلى المياه الجوفية. لا يؤثر انحراف محور دوران الأرض في طول اليوم تأثيرًا ملحوظًا، لأن التغيرات الناتجة طفيفة ولا تتجاوز بضعة أعشار مليونية من الثانية. وقد يؤثر انحراف محور دوران الأرض في طقس الكوكب مع مرور السنوات، رغم محدودية أثره المباشر في مدة اليوم، واستمرار ضآلة التغيرات المسجلة. تنشأ الفصول الأربعة أساسًا من ميل محور دوران الأرض بنحو ٢٣.٤ درجة أثناء دورانها حول الشمس. ويجعل هذا الميل كل نصف من الكرة الأرضية يتلقى أشعة الشمس بزاوية ومدة مختلفتين خلال السنة؛ فعندما يميل نصف الكرة نحو الشمس يكون صيفه، بينما يكون الشتاء في النصف الآخر. أثرت إعادة توزيع المياه الجوفية في محور دوران الأرض بدرجة أكبر من العوامل المائية الأخرى، إذ أدى تفريغ المياه من مناطق معينة وضخها في مناطق أخرى إلى تذبذب المحور وإضعاف توازن الكوكب. وحدث أكبر تفريغ للمياه الجوفية في مناطق ساخنة، منها شمال غربي الهند وغرب الولايات المتحدة الأمريكية. أعلن الفلكي جيمس برادلي سنة ١٧٤٨ اكتشاف ترنح محور الأرض بعد متابعة دقيقة لمواضع النجوم استمرت نحو عشرين عامًا. ينشأ هذا التذبذب الدوري أساسًا من تأثير جاذبية القمر والشمس في انتفاخ الأرض الاستوائي، وتبلغ دورته الرئيسية نحو ١٨٫٦ سنة، وهو يضاف إلى حركة سبق الاعتدالين.