تبنت مدام دي ستايل نظرية التقدم في الأدب، ورأت أن الأدب امتداد للمجتمع ومرآة لتحولاته. ظهرت هذه الرؤية في أعمالها النقدية، ولا سيما كتاب «عن ألمانيا»، الذي قدمت من خلاله الثقافة الألمانية ومفكريها إلى أوروبا، وربطت الأدب بسياقه الاجتماعي والفكري المتغير.

من الدفتر
مدام دي ستايل، واسمها الأصلي آن لويس جيرمان نيكر، ناقدة وروائية فرنسية عاشت بين عامي ١٧٦٦ و١٨١٧، وأسهمت في تمهيد الطريق لازدهار المذهب الرومانسي وتأسيس مفاهيم الأدب المقارن. ارتبطت أعمالها بالنقد الأدبي وبالنظر إلى الأدب بوصفه مرتبطًا بتحولات المجتمع وتغيراته. «دلفين» رواية ألفتها مدام دي ستايل، وعكست جانبًا من تجاربها الشخصية، كما تناولت تمرد المرأة على الرأي العام. أبرزت الرواية صراع الفرد المتميز مع قيود المجتمع، وهو موضوع غدا لاحقًا سمة مميزة للحركة الرومانسية، ولا سيما في تصوير التوتر بين الحرية الفردية والضغوط الاجتماعية. صاغ ثيودور شوان سنة ١٨٣٩ تعميمًا بيولوجيًا مؤثرًا مفاده أن الحيوانات والنباتات تتكون من خلايا وأن الخلية وحدة أساسية في بنية الكائن الحي. بنى فكرته على أعماله وأعمال ماتياس شلايدن في النبات، وشكّلت هذه الرؤية نواة نظرية الخلية التي تطورت لاحقًا مع فهم انقسام الخلايا. استخرج أبو الوفاء البوزجاني من أبحاثه في حساب المثلثات قانونًا جديدًا قاده إلى نظرية في المثلث الكروي عُرفت باسم نظرية الجيب. عُدت هذه النتائج إضافة مهمة إلى علوم الرياضيات، واستعان بها علماء الغرب في فجر عصر النهضة، ومنهم ديكارت ونيوتن وغيرهما، كما ارتبطت بظهور حساب التفاضل والتكامل وتطبيقاته. توجد في نظرية المجموعات المعروفة باسم "إن إف يو" مجموعة شاملة تضم جميع الأشياء التي يسمح بها النظام، ولذلك تمتلك أكبر عدد أصلي داخل النظرية. يختلف ذلك عن نظرية المجموعات المعتادة، التي يضمن فيها مبرهن كانتور وجود مجموعة أكبر من أي مجموعة معطاة، فلا يوجد فيها أكبر حجم للانهاية.