شوهد أحدث مستعر أعظم عام ١٩٨٧ في مجرة ماجلان الكبرى، التي تبعد عن الأرض نحو ١٦٣٠٠٠ سنة ضوئية. وظهر المستعر بإضاءة تعادل ملايين الشموس، نتيجة الانفجار الهائل الذي تعرض له نجم ضخم، وما صاحبه من تغيرات عنيفة أطلقت طاقة جبارة في الفضاء وأتاحت للفلكيين رصد هذا الحدث.

من الدفتر
في أكتوبر ١٦٠٤ ظهر مستعر أعظم لامع في كوكبة الحواء ورصده فلكيون في أوروبا وآسيا، ومن أشهرهم "يوهانس كبلر" الذي درسه تفصيليًا. عُرف لاحقًا باسم "مستعر كبلر"، وهو أحدث مستعر أعظم معروف رُصد بالعين المجردة داخل مجرة درب التبانة، وبقي بقاياه موضع دراسة فلكية. وصل ضوء وانبعاثات نيوترينوية من انفجار "المستعر الأعظم ١٩٨٧ إيه" إلى الأرض في ٢٣ فبراير ١٩٨٧، ورُصد بصريًا في الساعات التالية من نصف الكرة الجنوبي. وقع الانفجار في سحابة ماجلان الكبرى، وكان أقرب مستعر أعظم يُشاهد منذ اختراع التلسكوب، وأتاح دراسة تفصيلية غير مسبوقة لانهيار النجوم الضخمة. رصد الفلكي "يوهانس كبلر" سنة ١٦٠٤ النجم المتفجر الذي عُرف لاحقًا باسم "مستعر كبلر الأعظم" في كوكبة الحواء، بعد أن كان قد شوهد قبل ذلك بأيام. تابع كبلر تغير لمعانه ودوّن ملاحظاته عنه، ويُعد هذا المستعر آخر انفجار نجمي عظيم شوهد بوضوح بالعين المجردة داخل مجرة درب التبانة. سجل فلكيون صينيون سنة ١٠٥٤ ظهور «نجم ضيف» بالغ السطوع أمكن رؤيته نهارًا مدة ٢٣ يومًا، ثم بقي مرئيًا ليلًا مدة أطول. عُرف لاحقًا أن الحدث كان انفجار مستعر أعظم خلّف سديم السرطان، وهو بقايا نجمية تبعد نحو ٦٥٠٠ سنة ضوئية عن الأرض وتتمدد منذ وقوع الانفجار. سجل فلكيون صينيون سنة ١٨٥ ميلادية ظهور «نجم ضيف» ظل مرئيًا في السماء نحو ثمانية أشهر، ويعد أقدم مستعر أعظم موثق تاريخيًا. يربط علماء الفلك الحدث ببقايا المستعر المعروفة باسم آر سي دبليو ٨٦، الواقعة على بعد نحو ثمانية آلاف سنة ضوئية من الأرض في مجرتنا.