تطور الدفاع الصاروخي الفضائي ليعتمد على أقمار صناعية مقاتلة مزودة بأشعة ليزر قوية، ترصد الصواريخ المتجهة نحو الولايات المتحدة وتدمرها بعد لحظات من إطلاقها. ويشمل التطوير صواريخ اعتراضية تندفع نحو الصواريخ المعادية لتدميرها، مع استبعاد تعبير حرب النجوم.

من الدفتر
تركز الولايات المتحدة في مجال الدفاع الفضائي على برامج متقدمة لمقاومة التشويش والهجمات السيبرانية، بينما تطور روسيا أنظمة للتشويش والليزر وصواريخ مضادة للأقمار الصناعية، من بينها صواريخ نودول. ويعكس اختلاف الوسائل تباينًا في أولويات البلدين وقدراتهما الدفاعية الفضائية. برنامج حرب النجوم مشروع حربي أمريكي أعلن عنه الرئيس رونالد ريجان عام ١٩٨٣، واعتمد على منصات فضائية وأقمار صناعية وصواريخ اعتراضية لتدمير الصواريخ النووية المعادية المتجهة نحو الولايات المتحدة، إضافة إلى تدمير أقمار التجسس التابعة للاتحاد السوفييتي. وأطلقت الصحافة الأمريكية اسمه على المشروع. شكّل الكونغرس الأمريكي سنة ١٩٩٨ لجنة برئاسة "دونالد رامسفيلد" لتقييم تهديد الصواريخ الباليستية للولايات المتحدة. حذرت اللجنة من قدرة دول معادية على تطوير صواريخ بعيدة المدى بسرعة أكبر مما توقعته تقديرات سابقة، وأثرت خلاصاتها في النقاش الأمريكي حول الدفاع الصاروخي وسياسات الأمن في مطلع القرن الجديد. نفذت الولايات المتحدة تجربة "البريد الصاروخي" في يونيو ١٩٥٩ عندما أطلقت الغواصة "يو إس إس باربيرو" صاروخًا يحمل حاويات بريدية نحو محطة بحرية في فلوريدا. لم يتحول الأسلوب إلى خدمة عملية، لكنه استُخدم عرضًا دعائيًا لقدرات الصواريخ الحديثة وسرعة النقل الممكنة في عصر الفضاء. شبكة "ستارلينك" منظومة أقمار صناعية تديرها شركة "سبيس إكس" لتوفير اتصال عريض النطاق بالإنترنت عبر أقمار تعمل في مدارات أرضية منخفضة. بدأت الشركة إطلاق أقمار الشبكة التشغيلية سنة ٢٠١٩، وتعتمد المنظومة على أعداد كبيرة من الأقمار والمحطات الأرضية وهوائيات المستخدمين.