صوّت مجلس العموم البريطاني في مارس ٢٠٠٧ لصالح مقترح يجعل عضوية "مجلس اللوردات" منتخبة بالكامل، في إطار نقاش طويل حول إصلاح الغرفة العليا في البرلمان. لم يتحول ذلك التصويت إلى نظام جديد كامل، وظل المجلس يضم أعضاء معينين وأساقفة مع استمرار الجدل بشأن مستقبله الدستوري.

من الدفتر
صوّت "مجلس اللوردات" البريطاني سنة ١٩٩٩ لمصلحة إنهاء الحق التلقائي لمعظم النبلاء بالوراثة في عضوية المجلس والتصويت فيه. أصبح الإصلاح جزءًا من "قانون مجلس اللوردات ١٩٩٩"، الذي أبقى عددًا محدودًا من النبلاء الوراثيين مؤقتًا وغيّر تركيبة الغرفة العليا في البرلمان البريطاني. أقر مجلس العموم الإنجليزي سنة ١٦٤٩ قانونًا بإلغاء "مجلس اللوردات"، واعتبر الغرفة العليا غير ضرورية وخطرة على الشعب. جاء القرار بعد إعدام الملك "تشارلز الأول" وإقامة النظام الجمهوري، وظل المجلس ملغى خلال الكومنولث قبل أن يُعاد مع استعادة الملكية سنة ١٦٦٠. حصل "قانون مجلس اللوردات" البريطاني على الموافقة الملكية سنة ١٩٩٩، وأنهى الحق التلقائي لمعظم النبلاء الوراثيين في الجلوس والتصويت داخل المجلس. أبقى القانون بصورة انتقالية على ٩٢ عضوًا وراثيًا، وشكل خطوة رئيسية في إصلاح الغرفة العليا وتقليص الدور السياسي المباشر للوراثة في البرلمان. أُقصي أساقفة "كنيسة إنجلترا" من عضوية "مجلس اللوردات" سنة ١٦٤٢ في خضم الصراع بين الملك والبرلمان الذي سبق الحرب الأهلية الإنجليزية. ظل الأساقفة خارج المجلس حتى استعادة الملكية، ثم عادوا إلى مقاعدهم بموجب "قانون رجال الدين" لعام ١٦٦١، لتستمر لاحقًا عضوية عدد محدد من الأساقفة في المجلس. خدم السياسي البريطاني "ديفيد رنتون" في البرلمان أكثر من ستين عامًا؛ فكان نائبًا في مجلس العموم من ١٩٤٥ إلى ١٩٧٩، ثم عُين عضوًا مدى الحياة في مجلس اللوردات. وعند وفاته سنة ٢٠٠٧ عن ٩٨ عامًا كان أكبر أعضاء مجلس اللوردات سنًا، بعد مسيرة امتدت بين الوطنيين الليبراليين والمحافظين.