احتاجت الفئران في تجربة العالم ٢٥ إلى ١٠٤ أيام للتأقلم مع مسكنها الجديد، ثم بدأت بالتكاثر، مع فحصها باستمرار للتأكد من صحتها وخلوها من العدوى. تضاعف عدد الفئران كل ٥٥ يومًا، حتى بلغ ٢٢٠٠ فأر، وبلغ متوسط عمر الفأر ٨٠٠ يوم، وهو ما عُدِل بعمر الإنسان إلى ٨٠ عامًا.

من الدفتر
أظهرت تجارب على الفئران أن ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يثير سلوكيات تجنب وخوف، ويرتبط ذلك بتغير حموضة الدماغ وتنشيط مسارات عصبية حساسة للحمض. لكن هذه النتائج جاءت من تجارب حيوانية مضبوطة، ولا تعني أن الفئران ترصد الغاز دائمًا أو تتجنب أي مكان ترتفع فيه نسبته. اعتمدت تجربة العالم ٢٥ على قفص عرضه ٢٫٧ متر وارتفاعه ١٫٤ متر، صُممت جدرانه بحيث يصعب على الفئران تسلقها أو الهرب منها. وفّر القفص مساحة كافية للحركة والتكاثر، وطعامًا وفيرًا متنوعًا يتغير دوريًا، مع ضبط الحرارة لتلائم الفئران صيفًا وشتاءً طوال مدة التجربة. افتتحت مسرحية "مصيدة الفئران" للكاتبة "أغاثا كريستي" في مسرح أمباسادورز بلندن يوم ٢٥ نوفمبر ١٩٥٢ بعد عرض أول في نوتنغهام. واصلت المسرحية عروضها لعقود، مع توقف مؤقت خلال جائحة كورونا، وأصبحت أشهر عمل مسرحي طويل العرض في تاريخ ويست إند البريطاني. في لندن. أدى ازدحام الفئران في تجربة العالم ٢٥ إلى إنهاك الذكور وصعوبة دفاعها عن الأعشاش، فتخلت عن حماية الإناث والصغار. تركت الإناث وحيدة مع أطفالها، فظهرت سلوكيات عدوانية تمثلت في تعنيف الصغار ثم قتلهم، بالتزامن مع اضطراب الأدوار الاجتماعية داخل الجماعة وتراجع الحماية الأسرية. الدخول التدريجي إلى الماء البارد وسيلة لتقليل أثر التغير الحراري المفاجئ؛ إذ يُنصح بتبليل الجسم أولًا ثم الغمر الكامل، بما يمنح القلب والجهاز العصبي وقتًا كافيًا للتأقلم. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بعد التعرض لحرارة مرتفعة أو بذل مجهود بدني، لأن التدرج يخفف حدة الانتقال.