أظهرت تجارب على الفئران أن ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يثير سلوكيات تجنب وخوف، ويرتبط ذلك بتغير حموضة الدماغ وتنشيط مسارات عصبية حساسة للحمض. لكن هذه النتائج جاءت من تجارب حيوانية مضبوطة، ولا تعني أن الفئران ترصد الغاز دائمًا أو تتجنب أي مكان ترتفع فيه نسبته.

من الدفتر
يرتفع ثاني أكسيد الكربون تدريجيًا أثناء حبس النفس، ويسهم ذلك في توليد الإحساس بالحاجة الملحة إلى التنفس. تختلف حساسية الأشخاص لهذه الإشارات الجسدية، وتشير أبحاث القلق إلى أن المصابين باضطراب الهلع قد يظهرون تحملًا أقل لحبس النفس واستجابة أشد للتغيرات التنفسية المرتبطة بثاني أكسيد الكربون. أول أكسيد الكربون غاز سام يوجد في دخان التبغ ويرتبط بالهيموغلوبين بقوة أكبر من الأكسجين، فيقلل قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى الأنسجة. يؤدي التعرض له أثناء التدخين إلى زيادة العبء على القلب والأوعية، ويزول جزء كبير من تأثيره بعد التوقف عن التعرض مع انخفاض مستواه في الدم. أثناء النشاط البدني تزداد حاجة العضلات والأنسجة إلى الأكسجين ويزداد إنتاج ثاني أكسيد الكربون، فيستجيب الجهاز التنفسي بزيادة عمق التنفس ومعدله. ويتزامن ذلك مع زيادة ضخ القلب وتدفق الدم عبر الرئتين، بما يرفع نقل الأكسجين إلى الأنسجة والتخلص من ثاني أكسيد الكربون. يتكوّن الكربون ١٤ في الغلاف الجوي العلوي عندما تؤدي الأشعة الكونية إلى إنتاج نيوترونات تتفاعل مع ذرات النيتروجين. يدخل النظير الناتج في ثاني أكسيد الكربون ثم إلى النباتات والحيوانات عبر الغذاء، وبعد موت الكائن يتوقف اكتسابه ويبدأ تناقصه بالتحلل الإشعاعي. تحليل غازات الدم الشرياني فحص يقيس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ودرجة الحموضة في عينة مأخوذة من شريان. يساعد التحليل على تقييم كفاءة الرئتين في إدخال الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، كما يوفر معلومات عن توازن الحموضة والقلوية في الجسم.