تراقيا الشرقية هي الجزء من منطقة تراقيا الواقع داخل تركيا، وتمثل المساحة الوحيدة من الجمهورية التركية الموجودة في القارة الأوروبية. وتشغل نحو ثلاثة في المئة من إجمالي مساحة البلاد، وتضم الجزء الأوروبي من إسطنبول وولايات أدرنة وتكيرداغ وقرقلر إيلي، وتجاور اليونان وبلغاريا.

من الدفتر
منح القائد الروماني "ماركوس ليسينيوس كراسوس" احتفال النصر بعد حملات عسكرية ناجحة ضد قبائل في تراقيا ومقدونيا خلال الجمهورية الرومانية. عززت حملاته النفوذ الروماني في البلقان، لكنها سبقت صعوده السياسي الكبير ضمن التحالف الثلاثي مع "يوليوس قيصر" و"بومبيوس"، ثم مقتله لاحقًا في حملة بارثيا. تراقيا منطقة تاريخية وجغرافية تشغل الركن الجنوبي الشرقي من شبه جزيرة البلقان، وتتوزع أراضيها بين اليونان وبلغاريا وتركيا. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية واقتصادية بسبب موقعها الفريد الذي يربط بين قارتي آسيا وأوروبا، كما تطل على البحر الأسود وبحر مرمرة وبحر إيجة. دخلت القوات اليونانية سيليفري في تراقيا الشرقية سنة ١٩٢٠ في إطار التوسع اليوناني الذي أعقب الحرب العالمية الأولى وترتيبات الحلفاء مع الدولة العثمانية. فقدت اليونان السيطرة على المنطقة بعد هزيمتها في الحرب اليونانية التركية واتفاقات ١٩٢٣ التي أعادت السيادة التركية. أدرنة ولاية رئيسية في تراقيا الشرقية، وكانت عاصمة للدولة العثمانية قبل فتح القسطنطينية. وتقع أدرنة ضمن الجزء الأوروبي من تركيا، الذي يتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية بفضل موقعه الحدودي المحاذي لليونان وبلغاريا، واتصاله البري والتجاري بالاتحاد الأوروبي وبقية دول أوروبا. في ١٥ نوفمبر ١٩٨٣ أعلنت الإدارة القبرصية التركية في شمال الجزيرة قيام "جمهورية شمال قبرص التركية". رفض مجلس الأمن الإعلان وعده غير قانوني، ولم تعترف بالدولة الجديدة سوى تركيا. بقيت قبرص منقسمة بين جمهورية قبرص المعترف بها دوليًا في الجنوب والإدارة القبرصية التركية في الشمال.