تجري إيران وسلطنة عمان مفاوضات لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز بعرض سبعة أميال بحرية، بدل إعادة فتحه بالكامل دفعة واحدة. ويمر مسار دخول السفن إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يمتد مسار الخروج عبر أجزاء من المياه الإيرانية والعمانية، ضمن ترتيبات مرحلية للملاحة.

من الدفتر
انتقل سكان مدينة "هرمز القديمة" الساحلية نحو سنة ١٣٠٠ إلى جزيرة جارون في الخليج، حيث أُنشئت مدينة ومرفأ باسم "هرمز الجديدة". ومع مرور الزمن أصبح اسم هرمز يطلق على الجزيرة والمدينة، ثم ارتبط بالمضيق البحري المجاور الذي يصل الخليج بخليج عمان وأصبح واحدًا من أهم الممرات البحرية العالمية. يبلغ عرض مضيق هرمز نحو ٢٤ ميلًا بحريًا عند أضيق مناطقه تقريبًا، بينما تمر داخله مسارات ملاحية منظمة للسفن المتجهة إلى الخليج والخارجة منه. تجعل هذه الجغرافيا حركة السفن الكثيفة حساسة لأي اضطراب أمني أو ملاحي، خصوصًا مع كثافة ناقلات النفط والغاز والتجارة. يمنح موقع إيران المطل على مضيق هرمز وسيلة ضغط على الملاحة وإمدادات الطاقة، غير أن تعطيل المضيق قد يعرض إيران لضربات عسكرية وخسائر اقتصادية كبيرة. لذلك يُستخدم التهديد بإغلاقه عادة ضمن الردع والمساومة، لا باعتباره خيارًا قليل التكلفة أو خاليًا من العواقب الاستراتيجية. أسقطت قوات الدفاع الجوي الإيرانية سنة ٢٠١٩ طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من طراز "آر كيو ٤ غلوبال هوك" قرب مضيق هرمز، وقالت طهران إنها دخلت مجالها الجوي بينما نفت واشنطن ذلك. رفع الحادث مستوى التوتر العسكري بين البلدين وأثار مخاوف من مواجهة مباشرة في الخليج. يمر عدد من كابلات الإنترنت البحرية عبر منطقة مضيق هرمز لربط شبكات دول الخليج بمسارات تمتد نحو جنوب آسيا وأوروبا. يجعل ضيق الممر وتقارب بعض المسارات البنية الرقمية فيه حساسة للحوادث البحرية أو الأعطال المتزامنة، لذلك يمثل تنويع طرق الاتصال عاملًا مهمًا للاستمرارية.