تلقى العلم عن تقي الدين المقدسي جماعة من العلماء، منهم الموفق بن قدامة، والضياء المقدسي، والخطيب الإشعردي، واليونيني. واتصل هؤلاء به في مجال العلم، فأخذوا عنه وانتفعوا بمعارفه، وكانوا من الذين تلقوا تعليمه وروايته خلال حياته، إلى جانب جماعة أخرى لم تُذكر أسماؤهم، فامتد أثره إلى عدد من أهل العلم.

من الدفتر
تلقى تقي الدين المقدسي العلم عن شيوخ عدة، من أبرزهم أبو طاهر السلفي، وأبو موسى المديني، وعبد القادر الجيلاني. وجاء تكوينه العلمي في سياق رحلاته إلى بغداد والإسكندرية ومصر وأصبهان والموصل وغيرها، حتى أصبح إمامًا عالمًا حافظًا ذا مكانة بين أهل العلم، عارفًا بما تلقاه عن شيوخه. ارتحل تقي الدين المقدسي في طلب العلم إلى بغداد والإسكندرية ومصر وأصبهان والموصل وغيرها، فجمع معارفه من أمصار متعددة، وواصل تنقله في سبيل التعلم والتحصيل. وعُرف إلى جانب ذلك بالعبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والكرم والإحسان والإيثار، وشدة المحافظة على وقته، كما اتصف بالفراسة. تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، المعروف بالجمّاعيلي ثم الدمشقي، إمام عالم حافظ وقدوة عابد. وُلد سنة ٥٤١ للهجرة في جمّاعيل، إحدى قرى نابلس في فلسطين، وتوفي سنة ٦٠٠ للهجرة، الموافق ١٢٠٤ للميلاد، بعد حياة حافلة بالعلم والعبادة. ابتُلي تقي الدين المقدسي وأوذي بسبب معتقده ومخالفته الأشاعرة في زمانه، وظل على موقفه حتى توفاه الله سنة ٦٠٠ للهجرة. وجرت محنته مع استمرار اشتغاله بالعلم والعبادة، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وتمسكه بما يعتقده، من غير أن يثنيه الأذى عن ذلك أو يصرفه عن طريقه. تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي فقيه شافعي ومفسر وأصولي ولغوي ومحدّث، وُلد سنة ٦٨٣هـ في قرية سبك بمصر، وتوفي سنة ٧٥٦هـ. تلقى علوم القراءات والتفسير والفقه وأصوله على أيدي كبار علماء عصره، فبرز في علوم شرعية ولغوية متعددة، وصار من أعلام العلماء في القرن الثامن الهجري.