شارك جنود الجوركا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما نُشرت كتيبة من بنادق الجوركا في حرب الفوكلاند عام ١٩٨٢. وأفادت تقارير عسكرية بأن سمعتهم التاريخية أضعفت معنويات بعض الوحدات الأرجنتينية قبل المواجهات المباشرة، وأثرت في استعدادها النفسي للقتال.

من الدفتر
يخدم جنود الجوركا حاليًا ضمن لواء الجوركا في الجيش البريطاني، في وحدات المشاة والهندسة والاتصالات والخدمات اللوجستية. وتشارك بعض وحداتهم في مهام أمنية واحتفالية داخل بريطانيا، منها حراسة القصور الملكية، ويُعرفون بمظهرهم المميز وحمل خنجر الكوكري التقليدي. شارك الفيلق الأجنبي في حروب استعمارية وحروب كبرى خاضتها فرنسا، فقاتل في أسبانيا والجزائر والمغرب وشمالي إفريقيا، ثم شارك في حرب القرم وإيطاليا والمكسيك. وتعد معركة الكاميرون سنة ١٨٦٣ من أشهر محطاته العسكرية، كما خدم في الهند الصينية وشارك في الحربين العالميتين الأولى والثانية. جنود الجوركا مقاتلون نيباليون يخدمون في الجيش البريطاني منذ أكثر من قرنين، واشتهروا بالشجاعة والانضباط والقدرة على القتال في التضاريس الصعبة. بدأت صلتهم ببريطانيا بعد الحرب الإنجليزية النيبالية في أوائل القرن التاسع عشر، حين سمحت معاهدة سيغولي بتجنيدهم ضمن قوات شركة الهند الشرقية البريطانية. اندلعت حرب الفوكلاند في ربيع عام ١٩٨٢، إثر غزو القوات الأرجنتينية لجزر الفوكلاند، وهي مستعمرة بريطانية في جنوب المحيط الأطلسي تعدها الأرجنتين جزءًا مسلوبًا منها. دفعت العملية رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر إلى إرسال أسطول بحري كبير لاستعادة الجزر، في رد عسكري حاسم على الغزو. استمرت حرب الفوكلاند ٧٤ يومًا، وشهدت معارك بحرية وجوية شرسة تسببت في خسائر فادحة للطرفين. انتهى الصراع رسميًا في ١٤ يونيو ١٩٨٢ باستسلام القوات الأرجنتينية، واستعادة بريطانيا سيادتها الكاملة على جزر الفوكلاند بعد انتهاء العمليات العسكرية، ووضع حد للمواجهة المسلحة.