تمثل محطة الفضاء الدولية مشروعًا تعاونيًا بين الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا ودول أوروبية. وُقعت اتفاقية التعاون المحدثة سنة ١٩٩٨، ثم أُطلق أول عناصر المحطة في نوفمبر من العام نفسه. أصبحت المحطة مختبرًا مداريًا طويل الأمد للبحوث في بيئة الجاذبية الصغرى.

من الدفتر
أصبح رائد الفضاء الأمريكي "نورمان ثاغارد" في ١٤ مارس ١٩٩٥ أول أمريكي ينطلق إلى الفضاء على متن مركبة روسية، عندما أقلع مع طاقم "سويوز تي إم-٢١" إلى محطة "مير". أقام في المحطة أكثر من ثلاثة أشهر، وكانت مهمته محطة مهمة في التعاون الفضائي الأمريكي الروسي الذي سبق إنشاء "محطة الفضاء الدولية". وصل طاقم "البعثة الأولى" إلى "محطة الفضاء الدولية" في ٢ نوفمبر ٢٠٠٠، وضم "ويليام شيبرد" و"يوري غيدزينكو" و"سيرغي كريكاليف". فتح وصولهم مرحلة الإقامة البشرية الدائمة في المحطة، ومنذ ذلك اليوم استمر وجود البشر فيها دون انقطاع عبر تعاقب الأطقم الدولية والبعثات الطويلة. دخلت "اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية" المعروفة باسم "نافتا" حيز التنفيذ في ١ يناير ١٩٩٤ بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. خفضت الاتفاقية الرسوم والحواجز التجارية تدريجيًا ونظمت الاستثمار والخدمات وتسوية النزاعات، وظلت نافذة حتى حلت محلها اتفاقية "الولايات المتحدة والمكسيك وكندا" سنة ٢٠٢٠. محطة الفضاء الدولية مختبر مأهول يدور في مدار أرضي منخفض على ارتفاع يقارب ٤٠٠ كيلومتر، مع تغير الارتفاع بمرور الوقت. تتحرك بسرعة تقارب ٢٨ ألف كيلومتر في الساعة وتكمل دورة حول الأرض كل نحو ٩٠ دقيقة، لذلك يشاهد روادها شروق الشمس وغروبها مرات عديدة خلال اليوم. أطلقت "ناسا" وحدة "يونيتي"، وهي ثاني مكونات "محطة الفضاء الدولية"، على متن مكوك الفضاء "إنديفور" في مهمة "إس تي إس ٨٨" يوم ٤ ديسمبر ١٩٩٨. ربط رواد الفضاء الوحدة بوحدة "زاريا" الروسية بعد يومين، لتبدأ فعليًا عملية تجميع المحطة المدارية الدولية في الفضاء.