لا تُشم رائحة الفضاء في الفراغ نفسه، لكن رواد الفضاء لاحظوا، بعد عودتهم إلى المركبة، رائحة تشبه المعدن المحترق. ويُعتقد أن الرائحة تنتج من تفاعلات كيميائية تحدث للمواد العالقة على سطح البدلات عند دخولها إلى بيئة تحتوي على الهواء، فتظهر بعد العودة لا في الفراغ مباشرة.

من الدفتر
رائحة بدلات الفضاء لا يمكن شمها مباشرة في الفراغ، لكن بعض رواد الفضاء وصفوا رائحة علقت ببدلاتهم بعد العودة إلى المركبة بأنها تشبه المعدن الساخن أو الدخان أو الإطارات المحترقة. ويُعتقد أن مواد وجسيمات تفاعلت مع سطح البدلة وأحدثتها، ثم ظهرت داخل هواء المركبة المضغوط. انتقال الصوت في الفراغ غير ممكن، لأن الصوت يحتاج إلى وسط مادي مثل الهواء أو الماء. لذلك يعتمد رواد الفضاء على موجات الراديو للتواصل خارج المركبة، إذ تنتقل هذه الموجات عبر الفراغ، بخلاف الموجات الصوتية التي لا تنتشر من دونه. ولا ينقل الفراغ الأصوات بين الأشخاص أو الأدوات. فازت دراسة عن إدراك الوالدين لرائحة أبنائهم بجائزة "إيغ نوبل" للشم لعام ٢٠٢٦. جمعت الدراسة تقييمات لروائح أطفال ومراهقين، ووجدت أن الآباء والأمهات يميلون إلى استحسان رائحة الأطفال الأصغر أكثر من رائحة المراهقين، في نتيجة بحثت العلاقة بين العمر والإدراك الشخصي للرائحة. بدلة الفضاء لباس مضغوط يرتديه رائد الفضاء خارج المركبة، فتؤدي وظيفة مركبة شخصية صغيرة؛ إذ توفر الأكسجين، وتحافظ على ضغط مناسب، وتزيل ثاني أكسيد الكربون والرطوبة، وتساعد على تنظيم حرارة الجسم. وتحمي البدلة من درجات الحرارة والإشعاع وبعض الجسيمات السريعة، لأن الفراغ يسبب فقدان الوعي سريعًا. خرج رائد الفضاء السوفيتي "أليكسي ليونوف" من مركبة "فوسخود ٢" في مارس ١٩٦٥ وأمضى نحو اثنتي عشرة دقيقة خارجها، ليصبح أول إنسان يسير في الفضاء. واجه صعوبة في العودة إلى المركبة بسبب انتفاخ بدلته في الفراغ، واضطر إلى خفض ضغطها جزئيًا كي يتمكن من دخول غرفة الهواء.