قد تزيد المشروبات السكرية والإفراط في السعرات خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بصورة غير مباشرة، عبر الإسهام في زيادة الوزن واضطراب التمثيل الغذائي. ولا يعني ذلك أن السكر وحده يسبب المرض مباشرة، إذ يرتبط الخطر بتفاعل عوامل وراثية وصحية وسلوكية متعددة، تختلف آثارها بين الأشخاص.

من الدفتر
تربط بعض الدراسات كثرة تناول المشروبات المحلاة بارتفاع احتمالات الإصابة بأنواع معينة من السرطان، غير أن هذه العلاقة أقل مباشرة من صلتها بالسمنة والسكري وأمراض القلب. وقد يتصل جزء منها بزيادة الوزن واضطراب الأيض وعوامل نمط الحياة المصاحبة، مما يجعل فصل أثر المشروبات عن بقية المؤثرات الصحية صعبًا. يرتبط الاستهلاك المنتظم للمشروبات السكرية بزيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وتسوس الأسنان والنقرس ومرض الكبد الدهني غير المرتبط بالكحول. وتزداد الخطورة لأنها تتيح تناول سعرات كثيرة سريعًا، وتضاف إلى الغذاء بدل أن تحل محل أطعمة أخرى، فينشأ فائض طاقة يتراكم مع الزمن. لم يبدأ تاريخ المشروبات الغازية الحمية سنة ١٩٥٨. ظهرت مشروبات منخفضة السكر أو خالية منه قبل ذلك، ومنها "نو كال" في الولايات المتحدة سنة ١٩٥٢، بينما طرحت "دايت رايت" سنة ١٩٥٨ وأصبحت علامة مهمة في انتشار الفئة. أدى استخدام المحليات الصناعية إلى توسيع سوق المشروبات منخفضة السعرات. أظهرت دراسة فرنسية واسعة شملت أكثر من ١٠٤ آلاف شخص ارتباطًا بين زيادة استهلاك الأطعمة فائقة التصنيع وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان. وارتبطت زيادة نسبتها في النظام الغذائي بمقدار ١٠٪ بارتفاع يقارب ١٢٪ في خطر الإصابة بالسرطان عمومًا، دون أن تثبت النتيجة أن هذه الأطعمة تسبب المرض مباشرة. ترتبط زيادة الدهون المتراكمة حول البطن بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني وأمراض الكبد الدهني، كما قد ترتبط بمشكلات في الوظيفة الجنسية. ولا يعني ذلك أن دهون البطن تسبب الفشل الكبدي مباشرة، لكنها قد ترافق اضطرابات أيضية تزيد مخاطر صحية متعددة.