الكوليرا وباء فتاك ضرب جنوب شرق آسيا عام ١٨٢٠، وأدى إلى وفاة أكثر من ١٠٠ ألف شخص. انطلق وباء الكوليرا من كالكوتا في الهند، ثم انتشر في مناطق واسعة من جنوب آسيا والشرق الأوسط، وامتد لاحقًا إلى الصين، متسببًا في خسائر بشرية كبيرة خلال فترة انتشاره وفي مناطق متعددة.

من الدفتر
يرتبط موسم ما بعد الرياح الموسمية وما بعد الفيضانات عادة بتفشي الكوليرا في جنوب آسيا. تبدأ الكوليرا بإسهال مائي حاد، وقد يؤدي فقدان السوائل في الحالات الشديدة إلى الجفاف والفشل الكلوي خلال ساعات، مما يجعل المرض تهديدًا صحيًا خطيرًا بعد تلوث المياه أو تدهور النظافة. وصل وباء الكوليرا إلى كندا السفلى سنة ١٨٣٢ عبر مهاجرين وسفن قادمة من أوروبا، وانتشر سريعًا في مدينة كيبيك ومونتريال ومناطق أخرى. توفي آلاف الأشخاص خلال أشهر، وكشفت الأزمة ضعف شبكات الصرف والصحة العامة. دفعت الكارثة لاحقًا إلى تحسين إجراءات الحجر الصحي والإدارة الصحية. تفشى وباء كوليرا واسع في صفوف الجيش الروماني سنة ١٩١٣ أثناء مشاركته في حرب البلقان الثانية ودخوله بلغاريا. أصيب آلاف الجنود بالمرض وتوفي عدد كبير منهم، وأظهر الوباء ضعف الخدمات الصحية والوقاية داخل الجيوش في تلك الفترة. كان المرض من أبرز خسائر رومانيا غير القتالية خلال الحملة. شهد عام ٢٠٢٠م انتشار وباء فيروس كورونا المستجد بوصفه وباءً عالميًا شاملًا في القرن الحادي والعشرين. استمر تأثير الجائحة خلال العام التالي، وبلغ عدد الوفيات المرتبطة بها أكثر من خمسة ملايين وفاة حتى ديسمبر ٢٠٢١، وفق الحصيلة الواردة لهذه المرحلة الزمنية. إنفلونزا الخنازير وباء انتشر عام ٢٠٠٩، واكتُشف أولًا في المكسيك. عدّت منظمة الصحة العالمية الفيروس من أكثر الفيروسات خطورة، بسبب قدرته السريعة على التغير، بما يساعده على الإفلات من تكوين الأجسام المضادة في أجسام المصابين. وأدى الوباء إلى وفاة ١٨ ألف شخص.