اكتشف كارل أندرسون وسيث نيدرماير سنة ١٩٣٦ أدلة على جسيمات في الأشعة الكونية كتلتها أكبر من كتلة الإلكترون وأصغر كثيرًا من كتلة البروتون، وعُرفت لاحقًا بالميونات. تبلغ كتلة الميون نحو ٢٠٧ أضعاف كتلة الإلكترون، وهو جسيم أولي من عائلة اللبتونات ولا يشارك في التفاعل النووي القوي.

من الدفتر
اكتشف الفيزيائي الأمريكي "كارل أندرسون" البوزيترون سنة ١٩٣٢ أثناء دراسة الأشعة الكونية باستخدام غرفة سحابية ومجال مغناطيسي. ظهر الجسيم بكتلة الإلكترون نفسها وشحنة موجبة، فقدم أول دليل مباشر على وجود المادة المضادة التي تنبأت بها نظريات فيزياء الكم والنسبية. اكتشف الفيزيائي كارل أندرسون البوزيترون سنة ١٩٣٢ أثناء دراسة الأشعة الكونية بغرفة سحابية موضوعة في مجال مغناطيسي مع صفيحة رصاص. أظهرت مسارات الجسيم وجود إلكترون بكتلة الإلكترون نفسها وشحنة موجبة، فكان أول جسيم من المادة المضادة يُرصد تجريبيًا، بعد أن تنبأت به نظرية ديراك. يعد الميون نوعاً من الجسيمات الأولية التي تشبه الإلكترون في شحنتها السالبة ولكنها تفوقه في الكتلة بمئات المرات. ينتمي هذا الجسيم لمجموعة اللبتونات، ويتميز بعدم استقراره حيث يتفكك بسرعة ليتحول إلى إلكترونات أو جسيمات أخف. اكتشف العلماء الميون في ثلاثينيات القرن العشرين، وساهمت مراقبة انحلاله في توفير معلومات علمية قيمة حول المجالات المغناطيسية وتركيب المواد على المستوى الذري. البوزيترون هو النظير المضاد للإلكترون، إذ تشبه كتلته كتلة الإلكترون، لكنه يحمل شحنة موجبة. ظهر البوزيترون في صورة التقطها كارل أندرسون عام ١٩٣٢، وكان مساره معاكسًا لما يُتوقع من الإلكترون العادي. أثبت اكتشافه أن المادة المضادة مكوّن حقيقي في الطبيعة، لا مجرد نتيجة للمعادلات. طوّر برونو روسي سنة ١٩٣٠ دائرة توافق إلكترونية لربط عدادات غايغر، فأتاحت تسجيل الجسيمات التي تصل متزامنة ودراسة الأشعة الكونية بدقة أكبر. قادته هذه التقنية لاحقًا إلى كشف زخات الجسيمات ومكونات الأشعة الثانوية، وإلى تجارب بينت أن معظم الأشعة الكونية الأولية تحمل شحنة موجبة.