اكتشف الفيزيائي كارل أندرسون البوزيترون سنة ١٩٣٢ أثناء دراسة الأشعة الكونية بغرفة سحابية موضوعة في مجال مغناطيسي مع صفيحة رصاص. أظهرت مسارات الجسيم وجود إلكترون بكتلة الإلكترون نفسها وشحنة موجبة، فكان أول جسيم من المادة المضادة يُرصد تجريبيًا، بعد أن تنبأت به نظرية ديراك.

من الدفتر
اكتشف الفيزيائي الأمريكي "كارل أندرسون" البوزيترون سنة ١٩٣٢ أثناء دراسة الأشعة الكونية باستخدام غرفة سحابية ومجال مغناطيسي. ظهر الجسيم بكتلة الإلكترون نفسها وشحنة موجبة، فقدم أول دليل مباشر على وجود المادة المضادة التي تنبأت بها نظريات فيزياء الكم والنسبية. البوزيترون هو النظير المضاد للإلكترون، إذ تشبه كتلته كتلة الإلكترون، لكنه يحمل شحنة موجبة. ظهر البوزيترون في صورة التقطها كارل أندرسون عام ١٩٣٢، وكان مساره معاكسًا لما يُتوقع من الإلكترون العادي. أثبت اكتشافه أن المادة المضادة مكوّن حقيقي في الطبيعة، لا مجرد نتيجة للمعادلات. بدأ التنبؤ بوجود المادة المضادة عام ١٩٢٨، عندما أشارت معادلات فيزيائية إلى جسيمات مقابلة لجسيمات المادة العادية. وفي ٢ أغسطس ١٩٣٢ التقط الفيزيائي الأمريكي كارل أندرسون صورة كشفت وجود البوزيترون، وهو النظير المضاد للإلكترون. نقل الاكتشاف المادة المضادة من التنبؤ النظري إلى الواقع التجريبي. طوّر برونو روسي سنة ١٩٣٠ دائرة توافق إلكترونية لربط عدادات غايغر، فأتاحت تسجيل الجسيمات التي تصل متزامنة ودراسة الأشعة الكونية بدقة أكبر. قادته هذه التقنية لاحقًا إلى كشف زخات الجسيمات ومكونات الأشعة الثانوية، وإلى تجارب بينت أن معظم الأشعة الكونية الأولية تحمل شحنة موجبة. ابتكر الفيزيائي الفرنسي غاستون بلانتي سنة ١٨٥٩ أول بطارية رصاص وحمض قابلة لإعادة الشحن عمليًا. استخدم صفائح رصاص مغمورة في حمض الكبريتيك، وكانت التفاعلات الكيميائية قابلة للعكس بتمرير تيار خارجي. تطورت هذه التقنية لاحقًا إلى بطاريات الرصاص الشائعة في السيارات والأنظمة الاحتياطية.