أعلنت ألمانيا عام ١٩١٧ استئناف "حرب الغواصات غير المقيدة" ضد السفن المتجهة إلى موانئ دول الحلفاء، بما فيها سفن دول محايدة. هدفت الخطة إلى خنق بريطانيا اقتصاديًا، لكنها زادت خسائر السفن ووسعت التوتر مع الولايات المتحدة، وكانت من العوامل الرئيسية التي دفعت واشنطن إلى دخول الحرب العالمية الأولى.

بنك المعلومات
بدأت ألمانيا في فبراير ١٩١٥ تطبيق سياسة "حرب الغواصات غير المقيدة" حول الجزر البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى، فأعلنت المياه المحيطة ببريطانيا وإيرلندا منطقة حرب. سمحت السياسة للغواصات بمهاجمة سفن تجارية من دون إجراءات التحذير التقليدية، وأثارت أزمات حادة مع الدول المحايدة. قطع الرئيس الأميركي "وودرو ويلسون" العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا في ٣ فبراير ١٩١٧ بعد إعلان برلين استئناف حرب الغواصات غير المقيدة ضد السفن في مناطق بحرية محددة. لم يكن القرار إعلانًا للحرب، لكنه مثّل خطوة مهمة في الطريق إلى دخول الولايات المتحدة "الحرب العالمية الأولى" بعد أسابيع. أعلنت الولايات المتحدة الحرب على الإمبراطورية الألمانية في ٦ أبريل ١٩١٧ بعد أن أقر الكونغرس قرارًا مشتركًا طلبه الرئيس "وودرو ويلسون". جاء القرار في ظل استئناف ألمانيا حرب الغواصات غير المقيدة ومحاولتها التقارب مع المكسيك، وأنهى حياد الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى. أسست جهات ألمانية سنة ١٩٢٢ شركة هولندية باسم "إن في إنخينيورسكانتور فور شيبسبيو" للمحافظة على خبرة تصميم الغواصات وتطويرها بعيدًا عن القيود التي فرضتها "معاهدة فرساي". عملت الشركة واجهةً هندسية خارج ألمانيا وأسهمت تصميماتها لاحقًا في تطوير نماذج من الغواصات الألمانية الحديثة. طلب الرئيس الأمريكي "وودرو ويلسون" من الكونغرس في ٢ أبريل ١٩١٧ إعلان الحرب على ألمانيا، مستشهدًا بحرب الغواصات الألمانية غير المقيدة وتهديدها للملاحة. وافق مجلس الشيوخ ثم مجلس النواب على القرار، ووقّعه ويلسون في ٦ أبريل، لتدخل الولايات المتحدة رسميًا "الحرب العالمية الأولى".