أعلن العالم الفرنسي "جان فرانسوا شامبليون" سنة ١٨٢٢ نتائج أساسية في فك الهيروغليفية، بعد مقارنته أسماء ملكية مثل "بطليموس" و"كليوباترا" واستخدامه معرفته باللغة القبطية. أدرك أن العلامات المصرية لا تقتصر على الرموز الدالة على المعاني، بل تؤدي وظائف صوتية أيضًا.

من الدفتر
كانت معرفة "جان فرانسوا شامبليون" باللغة القبطية عنصرًا أساسيًا في فك الكتابة الهيروغليفية، لأن القبطية تمثل المرحلة المتأخرة من اللغة المصرية القديمة. ساعدته المقارنة بين الكلمات القبطية والنقوش المصرية على ربط العلامات بأصوات ومعانٍ، وتجاوز فكرة أن الهيروغليفية مجرد صور رمزية. أعلن العالم الفرنسي "جان فرانسوا شامبليون" سنة ١٨٢٢ أمام "أكاديمية النقوش والآداب الجميلة" نتائج عمله في فك نظام الكتابة المصرية القديمة اعتمادًا على "حجر رشيد". أظهر أن الهيروغليفية تضم علامات صوتية إلى جانب الرموز، ففتح الطريق أمام تأسيس علم المصريات الحديث. عثر ضابط فرنسي يُدعى "بيير فرانسوا بوشار" سنة ١٧٩٩ على "حجر رشيد" قرب مدينة رشيد في مصر خلال الحملة الفرنسية. حمل الحجر نصًا واحدًا بثلاث كتابات، بينها الهيروغليفية واليونانية، وأسهم لاحقًا في تمكين "جان فرانسوا شامبليون" من فك رموز الكتابة المصرية القديمة. أسهم العالم البريطاني "توماس يونغ" في فك حجر رشيد خلال أوائل القرن التاسع عشر، وأظهر أن بعض العلامات الهيروغليفية تمثل أصواتًا في أسماء الملوك، وتمكن من التعرف إلى اسم "بطليموس". مهدت نتائجه الطريق لفهم الطبيعة الصوتية للكتابة المصرية، وإن لم ينجز فكها كاملًا. كتب الشاعر اليوناني "كاليماخوس" في العصر البطلمي قصيدة "ترنيمة إلى ديلوس"، التي تروي ميلاد الإله أبولو على جزيرة ديلوس وتربطه بحكم "بطليموس الثاني". ويرجح بعض الباحثين أن القصيدة أُلّفت للاحتفال بعيد ميلاد بطليموس سنة ٢٧٤ قبل الميلاد، لكن تاريخها ومناسبة تقديمها ليسا محسومين تمامًا.