تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة على رقائق قادرة على تنفيذ أعداد ضخمة من العمليات الحسابية بسرعة، ولا سيما معالجات الرسوميات والمسرعات المتخصصة. تستخدم هذه الرقائق في تدريب النماذج وتشغيلها داخل مراكز البيانات والأجهزة، ولذلك أصبح توفرها عاملًا مؤثرًا في قدرات الحوسبة الحديثة.

من الدفتر
يمكن للحوسبة العصبية دعم الذكاء الاصطناعي الطرفي، أي تنفيذ معالجة الذكاء الاصطناعي على جهاز قريب من مصدر البيانات بدل إرسالها باستمرار إلى خادم بعيد. يفيد ذلك في تقليل نقل البيانات وزمن الاستجابة واستهلاك الطاقة، خصوصًا في المستشعرات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء والطائرات المسيّرة. عُقد مشروع دارتموث الصيفي للبحث في "الذكاء الاصطناعي" سنة ١٩٥٦ في كلية دارتموث بالولايات المتحدة، ونظمه باحثون بينهم "جون مكارثي" و"مارفن مينسكي". تُعد الورشة حدثًا تأسيسيًا للمجال لأنها ساعدت في ترسيخ اسم الذكاء الاصطناعي وتكوين مجتمع بحثي مستقل لدراسة الآلات القادرة على أداء مهام ذكية. معالج الرسوميات رقاقة إلكترونية صُممت لمعالجة عدد كبير من العمليات المتشابهة بالتوازي، وارتبط استخدامها أولًا بتوليد الصور والفيديو والرسوم ثلاثية الأبعاد. جعلت قدرتها على الحساب المتوازي هذه المعالجات مهمة أيضًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها والحوسبة العلمية. الذكاء الاصطناعي في تصوير الرئة يستخدم خوارزميات لتحليل صور الأشعة والتصوير المقطعي والمساعدة على اكتشاف أنماط أو عقيدات وتغيرات دقيقة. أظهرت دراسات قدرةً واعدةً في بعض المهام التشخيصية، لكنه يعمل أداةً مساندةً ولا يغني عن تقييم الطبيب وربط الصورة بالأعراض والفحص والتاريخ المرضي. كان عالم الأحياء الروسي "إيليا إيفانوف" من رواد تقنيات التلقيح الاصطناعي للحيوانات في أوائل القرن العشرين، وحقق نجاحًا خاصًا في تلقيح الخيول على نطاق واسع. ساعدت أساليبه على نشر صفات الفحول المرغوبة بين أعداد كبيرة من الأفراس، وأسهمت في تطوير تقنيات التكاثر الحيواني في الزراعة والطب البيطري.