التمعدن إحدى طرق حفظ الأحافير، ويحدث عندما تتغلغل مياه جوفية محملة بالمعادن في مسامات العظام أو الخشب المدفون، ثم تترسب المعادن داخل الفراغات. يحافظ ذلك على البنية الأصلية بدرجات مختلفة ويجعل البقايا أكثر مقاومة للتحلل والضغط خلال فترات جيولوجية طويلة.

من الدفتر
الأحافير بقايا أو آثار لكائنات عاشت في الماضي وحُفظت داخل الصخور أو الرواسب، وتشمل العظام والأسنان والأصداف والأوراق وآثار الأقدام والجحور. يعتمد علماء الأحافير عليها لإعادة بناء أشكال الحياة القديمة وتطورها والبيئات التي عاشت فيها عبر تاريخ الأرض عمومًا. بدأ برج مياه لويفيل في ولاية كنتاكي الأمريكية العمل سنة ١٨٦٠ ضمن منشآت شركة مياه المدينة، وصُمم بأسلوب كلاسيكي مزخرف لإخفاء وظيفته الصناعية. تصفه الشركة بأنه أقدم برج مياه زخرفي قائم في العالم، وقد سبق برج مياه شيكاغو الشهير الذي شُيد سنة ١٨٦٩ بنحو تسع سنوات. الأحافير الأثرية لا تحفظ جسم الكائن القديم نفسه، بل تسجل نشاطه أو سلوكه في البيئة، مثل آثار الأقدام والمسارات والجحور ومخلفات الكائنات. تساعد هذه الآثار علماء الأحافير على استنتاج كيفية الحركة والتغذية والعيش حتى عندما لا تبقى عظام أو أجزاء جسدية محفوظة. سمكة "فرياتوبوس سيسترناروم" نوع صغير من السلور يعيش في المياه الجوفية قرب مصب نهر الأمازون في البرازيل. عُثر عليه في آبار يدوية بجزيرة ماراجو ومناطق مجاورة، ويعيش في مياه جوفية ضحلة حمضية ودافئة، ويصل طول الفرد البالغ إلى نحو خمسة سنتيمترات ونصف، وهو متكيف مع بيئة قليلة الضوء. الأحافير الجسدية هي الأجزاء الفعلية المحفوظة من كائنات عاشت في الماضي، مثل العظام والأسنان والأصداف وأجزاء النباتات. يزداد احتمال حفظها عندما يمتلك الكائن أجزاء صلبة تقاوم التحلل وتُدفن سريعًا في بيئة رسوبية تحميها من التعرية والافتراس عبر الزمن جيولوجيًا.