السلم الجيولوجي إطار زمني يقسم تاريخ الأرض إلى وحدات كبرى وصغرى اعتمادًا على تغيرات الصخور والحياة المسجلة في الأحافير. طُورت أجزاؤه أولًا بالترتيب النسبي للطبقات، ثم أضيفت إليها أعمار رقمية بفضل التأريخ الإشعاعي لتحديد توقيت الأحداث الجيولوجية الكبرى.

من الدفتر
أظهر الجيولوجي الإنجليزي "وليام سميث" أواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر أن طبقات صخرية متباعدة يمكن التعرف إليها من تجمعات الأحافير التي تحتويها. أسهم هذا المبدأ في ترتيب الصخور زمنيًا وربط المناطق المختلفة، وأصبح أساسًا مهمًا لبناء السلم الجيولوجي النسبي. الأحافير بقايا أو آثار لكائنات عاشت في الماضي وحُفظت داخل الصخور أو الرواسب، وتشمل العظام والأسنان والأصداف والأوراق وآثار الأقدام والجحور. يعتمد علماء الأحافير عليها لإعادة بناء أشكال الحياة القديمة وتطورها والبيئات التي عاشت فيها عبر تاريخ الأرض عمومًا. لاحظ الجيولوجي الإنجليزي "وليام سميث" أثناء عمله في مشروعات القنوات ومناجم الفحم أن طبقات الصخور تحتوي تجمعات أحفورية مميزة تتكرر بترتيب ثابت. ساعدته هذه الملاحظة على تطوير مبدأ تعاقب الأحافير، الذي يتيح مقارنة الطبقات وتأريخها النسبي حتى عندما تفصل بينها مسافات واسعة. وقّع الرئيس الأمريكي "فرانكلين روزفلت" قانون "التدريب والخدمة الانتقائية" في ١٦ سبتمبر ١٩٤٠، فأنشأ أول نظام تجنيد إلزامي في زمن السلم بتاريخ الولايات المتحدة. ألزم القانون الرجال ضمن أعمار محددة بالتسجيل، وجاء قبل دخول البلاد رسميًا في "الحرب العالمية الثانية". الأحافير الأثرية لا تحفظ جسم الكائن القديم نفسه، بل تسجل نشاطه أو سلوكه في البيئة، مثل آثار الأقدام والمسارات والجحور ومخلفات الكائنات. تساعد هذه الآثار علماء الأحافير على استنتاج كيفية الحركة والتغذية والعيش حتى عندما لا تبقى عظام أو أجزاء جسدية محفوظة.