يمكن لمصادر الطاقة النظيفة المحلية أن تعزز أمن الطاقة عبر تقليل الاعتماد على واردات الوقود وتقلبات أسعاره وتعطل إمداداته، لكن ذلك لا يلغي مخاطر جديدة. فأنظمة الطاقة النظيفة تعتمد أيضًا على شبكات قوية ومعدات ومعادن وسلاسل توريد دولية تحتاج إلى تنويع وإدارة للمخاطر.

من الدفتر
التحول إلى الطاقة النظيفة هو تغيير تدريجي في إنتاج الطاقة واستهلاكها من المصادر عالية الانبعاثات إلى مصادر منخفضة الكربون، مع تحسين كفاءة الاستخدام وتوسيع الكهرباء النظيفة. يشمل التحول قطاعات الكهرباء والنقل والصناعة والمباني، ويتطلب شبكات وتخزينًا واستثمارات وسياسات داعمة. الطاقة النظيفة هي الطاقة التي تُنتج وتُستخدم بانبعاثات منخفضة أو شبه معدومة من الغازات الدفيئة والملوثات مقارنة بالوقود الأحفوري. تشمل مصادر متجددة مثل الشمس والرياح والمياه، كما تشمل الطاقة النووية منخفضة الكربون، ويختلف الأثر البيئي لكل مصدر بحسب دورة حياته. لا تعني تسمية الطاقة النظيفة غياب الأثر البيئي تمامًا؛ فالمشروعات قد تحتاج إلى أراضٍ ومعادن ومياه وبنية تحتية، وقد تؤثر السدود والتوربينات والمناجم في الموائل والكائنات. لذلك تُقاس الاستدامة عبر دورة الحياة الكاملة، مع اختيار المواقع والتقنيات وتقليل الضرر وإعادة التدوير. شهدت الطاقة المتجددة توسعًا عالميًا قياسيًا سنة ٢٠٢٥، إذ أضيفت نحو ٨٠٠ غيغاواط من القدرة الجديدة، وكان نحو ثلاثة أرباعها من الطاقة الشمسية. ويعكس هذا النمو تسارع الاستثمار في الكهرباء النظيفة، مع استمرار الحاجة إلى شبكات وتخزين وقدرات مرنة لاستيعاب الإنتاج الجديد. تبنت دول أوروبية مختلفة سياسات لتقليص الاعتماد على الطاقة النووية أو إغلاق المفاعلات، لكن هذه السياسات تغيرت مع الزمن. أغلقت ألمانيا آخر مفاعلاتها سنة ٢٠٢٣، بينما عدلت السويد توجهها السابق للتخلص التدريجي من الطاقة النووية وسمحت بسياسات تدعم بناء مفاعلات جديدة.