دافع عن القسطنطينية سنة ١٤٥٣ جيش بيزنطي صغير نسبيًا تدعمه قوات ومتطوعون أجانب، وكان القائد الجنوي "جيوفاني جوستينياني" من أبرز قادة الدفاع عن الأسوار البرية. أدى قلة عدد المدافعين مقارنة بطول التحصينات إلى صعوبة تغطية جميع الجبهات، خصوصًا بعد دخول السفن العثمانية القرن الذهبي.

من الدفتر
بدأ الهجوم العثماني الأخير على القسطنطينية فجر ٢٩ مايو ١٤٥٣ بعد أسابيع من القصف والاشتباكات. شن الجيش موجات متتابعة على الأسوار، ثم تمكنت قوات الإنكشارية من تثبيت موطئ قدم داخل التحصينات بعد إنهاك المدافعين وإصابة القائد "جيوفاني جوستينياني"، فتفكك دفاع المدينة. بدأ الجيش العثماني بقيادة السلطان "محمد الثاني" حصار بلغراد سنة ١٤٥٦، بعد ثلاث سنوات من فتح القسطنطينية. دافع عن المدينة جيش بقيادة "يانوش هونيادي" ومتطوعون جمعهم الواعظ "يوحنا كابيسترانو". انتهى الحصار بفشل عثماني كبير، وأخر التوسع نحو وسط أوروبا عقودًا. حاصر السلطان العثماني "مراد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٢٢ بعد توتر مع الإمبراطورية البيزنطية بشأن الخلافة العثمانية. استخدم العثمانيون المدفعية في الهجوم، لكن المدينة صمدت وفشل الحصار بعد اضطرابات داخلية أجبرت مراد على تحويل اهتمامه. بقيت القسطنطينية بيزنطية حتى سقوطها النهائي سنة ١٤٥٣. حمت أسوار القسطنطينية البرية المدينة البيزنطية قرونًا، وكان أبرزها نظام الأسوار المنسوب إلى الإمبراطور "ثيودوسيوس الثاني"، المؤلف من خطوط دفاعية متعددة تمتد بين بحر مرمرة والقرن الذهبي. صمدت التحصينات أمام حصارات كثيرة قبل أن تسهم المدافع العثمانية في اختراقها سنة ١٤٥٣. فتح السلطان العثماني "محمد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٥٣ بعد حصار أنهى الإمبراطورية البيزنطية. أصبحت المدينة عاصمة للدولة العثمانية ومركزًا لإدارة توسعها، وأعاد السلطان بناء أجزاء منها وشجع انتقال سكان وحرفيين إليها، فتحولت إلى إحدى أهم مدن الإمبراطورية لقرون.