تختلف الكنائس المسيحية في تحديد مصادر السلطة الدينية؛ فالكاثوليكية تربط الكتاب المقدس بالتقليد وسلطة التعليم الكنسي، والأرثوذكسية تضع الكتاب داخل التقليد الكنسي والمجامع والآباء، بينما تؤكد تيارات بروتستانتية مبدأ "الكتاب وحده" بوصفه السلطة النهائية في العقيدة.

بنك المعلومات
تختلف الكنائس المسيحية في فهم الأسرار وعددها؛ فالكاثوليكية تحدد سبعة أسرار، وتشيع القائمة نفسها في الأرثوذكسية مع فهم أوسع للحياة الأسرارية. أما معظم التقاليد البروتستانتية فتمنح المعمودية والعشاء الرباني مكانة خاصة، مع اختلافها في تسميتهما وطبيعة أثرهما اللاهوتي. أصدر "توماس كرومويل" سنة ١٥٣٨، باسم الملك "هنري الثامن"، تعليمات تلزم رجال الدين بتوفير نسخة إنجليزية كبيرة من الكتاب المقدس في كل كنيسة رعية ووضعها في مكان يستطيع الناس القراءة منه. مهد القرار لانتشار "الكتاب المقدس العظيم" الصادر سنة ١٥٣٩، وكان محطة مهمة في الإصلاح الديني الإنجليزي. الكنيسة الكاثوليكية تقليد مسيحي عالمي ذو بنية مؤسسية مركزية ترتبط بالكرسي الرسولي في روما ويرأسها البابا. تجمع في مرجعيتها بين الكتاب المقدس والتقليد وسلطة التعليم الكنسي، وتقر بسبعة أسرار، كما تتبنى عقائد مميزة مثل المطهر وعصمة البابا في شروط محددة. أُسس الحكم الملكي المسيحي في المجر في عهد "إشتفان الأول" مطلع القرن الحادي عشر، حين تُوج ملكًا بموافقة البابوية. تضع التقاليد التتويج في ٢٥ ديسمبر ١٠٠٠ أو مطلع يناير ١٠٠١، إذ تختلف المصادر في التاريخ الدقيق. رسخ إشتفان التنظيم الكنسي والإداري وأصبح لاحقًا قديسًا قوميًا للمجر. تؤمن الكنائس المسيحية الكبرى بأن صلب يسوع المسيح وموته وقيامته أحداث مركزية في عمل الخلاص، وتفسر موته بوصفه مرتبطًا بالمصالحة بين الإنسان والله وغفران الخطايا. تختلف المدارس اللاهوتية في شرح كيفية عمل الفداء، لكن الصليب والقيامة يظلان في صميم العقيدة والعبادة المسيحية.