تختلف الكنائس المسيحية في فهم الأسرار وعددها؛ فالكاثوليكية تحدد سبعة أسرار، وتشيع القائمة نفسها في الأرثوذكسية مع فهم أوسع للحياة الأسرارية. أما معظم التقاليد البروتستانتية فتمنح المعمودية والعشاء الرباني مكانة خاصة، مع اختلافها في تسميتهما وطبيعة أثرهما اللاهوتي.

بنك المعلومات
تختلف الكنائس المسيحية في تحديد مصادر السلطة الدينية؛ فالكاثوليكية تربط الكتاب المقدس بالتقليد وسلطة التعليم الكنسي، والأرثوذكسية تضع الكتاب داخل التقليد الكنسي والمجامع والآباء، بينما تؤكد تيارات بروتستانتية مبدأ "الكتاب وحده" بوصفه السلطة النهائية في العقيدة. تأسس "مجلس الكنائس العالمي" رسميًا في أمستردام سنة ١٩٤٨ بمشاركة ١٤٧ كنيسة من ٤٤ دولة. هدف المجلس إلى تعزيز التعاون بين الكنائس المسيحية في قضايا الوحدة والعدالة والسلام والعمل الإنساني. توسعت عضويته لاحقًا ليصبح من أبرز مؤسسات الحركة المسكونية المسيحية في العالم. تؤمن الكنائس المسيحية الكبرى بأن صلب يسوع المسيح وموته وقيامته أحداث مركزية في عمل الخلاص، وتفسر موته بوصفه مرتبطًا بالمصالحة بين الإنسان والله وغفران الخطايا. تختلف المدارس اللاهوتية في شرح كيفية عمل الفداء، لكن الصليب والقيامة يظلان في صميم العقيدة والعبادة المسيحية. الميافيزية صياغة لاهوتية تتبناها الكنائس الأرثوذكسية المشرقية لتفسير اتحاد الألوهية والإنسانية في المسيح في طبيعة واحدة متجسدة من غير امتزاج أو تغيير. تختلف هذه الصياغة عن القول بأن الطبيعة البشرية ابتُلعت في الإلهية، ولذلك ترفض تلك الكنائس وصف عقيدتها بالمونوفيزية. يسوع المسيح هو الشخصية المركزية في العقيدة المسيحية، وتؤمن الكنائس الكبرى بأنه المسيح المخلّص وابن الله المتجسد، وأن موته وقيامته يرتبطان بخلاص البشر. تبلورت الصياغات اللاهوتية المتعلقة بألوهيته وإنسانيته عبر القرون الأولى، ولا سيما في المجامع الكنسية الكبرى.