يسوع المسيح هو الشخصية المركزية في العقيدة المسيحية، وتؤمن الكنائس الكبرى بأنه المسيح المخلّص وابن الله المتجسد، وأن موته وقيامته يرتبطان بخلاص البشر. تبلورت الصياغات اللاهوتية المتعلقة بألوهيته وإنسانيته عبر القرون الأولى، ولا سيما في المجامع الكنسية الكبرى.

بنك المعلومات
تؤمن الكنائس المسيحية الكبرى بأن صلب يسوع المسيح وموته وقيامته أحداث مركزية في عمل الخلاص، وتفسر موته بوصفه مرتبطًا بالمصالحة بين الإنسان والله وغفران الخطايا. تختلف المدارس اللاهوتية في شرح كيفية عمل الفداء، لكن الصليب والقيامة يظلان في صميم العقيدة والعبادة المسيحية. تتبنى المسيحية رواية سفر التكوين التي تسمي إسحاق ابن إبراهيم في قصة القربان، وقرأ لاهوتيون مسيحيون القصة بوصفها رمزًا تمهيديًا لموت المسيح وقيامته. ومن أوجه هذا التأويل حمل إسحاق حطب المحرقة، وهو تشابه ربطه التقليد المسيحي بحمل المسيح الصليب في التفسير الكنسي التقليدي. الثالوث عقيدة مركزية في المسيحية تقر بأن الله واحد في الجوهر وثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، من دون القول بثلاثة آلهة. تطورت المصطلحات المستخدمة لشرح العقيدة خلال القرون المسيحية الأولى، وثبتت صيغها الأساسية في مجمعي نيقية سنة ٣٢٥ والقسطنطينية سنة ٣٨١. المسيحية ديانة توحيدية تتمحور حول شخصية يسوع المسيح وتعاليمه، ونشأت في القرن الأول الميلادي داخل بيئة يهودية في فلسطين الخاضعة للحكم الروماني. تطورت من جماعات محلية صغيرة إلى كنائس واسعة الانتشار، وتشكلت عقائدها ومؤسساتها عبر قرون من التعليم والمجامع والخلافات اللاهوتية. ظهرت في أوروبا أواخر القرن السادس عشر وبدايات السابع عشر تفسيرات هامشية اعتبرت علاقة يسوع بالرسول يوحنا ذات طبيعة عاطفية أو جنسية. عُدت هذه التصورات تجديفية في السياق المسيحي السائد، ولم تكن جزءًا من العقيدة التقليدية، بل ظهرت في سجالات ونصوص مثيرة للجدل.