عرض "نيكولا تسلا" سنة ١٨٩٨ في نيويورك قاربًا صغيرًا يمكن توجيهه لاسلكيًا بإشارات راديوية، وحصل على براءة لنظام التحكم. كان العرض من التطبيقات المبكرة للتحكم عن بعد، وأظهر إمكان تشغيل آلة من دون اتصال سلكي مباشر، وهو مبدأ أصبح لاحقًا أساسًا لتقنيات تحكم كثيرة.

من الدفتر
ملف "تسلا" محول رنيني طوّره "نيكولا تسلا" لإنتاج تيارات متناوبة عالية التردد وجهود كهربائية مرتفعة. استخدمه في تجارب الإضاءة والتفريغ الكهربائي والاتصال اللاسلكي، وأصبح لاحقًا أداة تعليمية وتجريبية معروفة لإظهار ظواهر الجهد العالي والمجالات الكهرومغناطيسية. التسلا وحدة مشتقة في النظام الدولي للوحدات لقياس كثافة الفيض المغناطيسي، وسميت تكريمًا للمخترع والمهندس "نيكولا تسلا". اعتُمد اسم الوحدة دوليًا في القرن العشرين، ويعادل تسلا واحد ويبرًا واحدًا لكل متر مربع، ويستخدم في وصف شدة المجالات المغناطيسية في التطبيقات العلمية والهندسية. قدّم المخترع "نيكولا تسلا" عام ١٨٩٣ محاضرات وعروضًا عن التيارات عالية التردد والاتصالات اللاسلكية، بينها عرض في مدينة سانت لويس. أوضحت تجاربه إمكان نقل الإشارات والطاقة كهرومغناطيسيًا دون أسلاك، وكانت جزءًا من التطورات المبكرة التي أسهمت في نشوء تقنيات الراديو. وصل "نيكولا تسلا" إلى نيويورك سنة ١٨٨٤ وعمل مهندسًا في شركة "توماس إديسون"، حيث اشتغل على تجهيزات ومولدات كهربائية تعمل بالتيار المستمر. لم يدم عمله في الشركة طويلًا، فغادرها واتجه بعدها إلى تأسيس مشروعاته ومختبراته الخاصة لتطوير أنظمة التيار المتناوب. كان "نيكولا تسلا" مهندسًا ومخترعًا صربيًا أمريكيًا وُلد سنة ١٨٥٦ في سميلجان، الواقعة اليوم في كرواتيا، وتوفي في نيويورك سنة ١٩٤٣. أسهم في تطوير أنظمة التيار المتناوب والمحركات الكهربائية وتقنيات الجهد العالي والتحكم اللاسلكي، وأصبح من أبرز رواد الهندسة الكهربائية الحديثة.