يحظر القانون الدولي الإنساني الاغتصاب والاستعباد الجنسي والإكراه على البغاء والحمل القسري والتعقيم القسري وأشكالًا أخرى من العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة. وقد تشكل هذه الأفعال جرائم حرب، كما قد تعد جرائم ضد الإنسانية إذا ارتكبت ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي على سكان مدنيين.

بنك المعلومات
وقعت دول عدة "اتفاقية لاهاي الأولى" سنة ١٨٩٩ بعد مؤتمر دولي دعا إليه القيصر الروسي "نيقولا الثاني". تناولت قواعد الحرب ووسائل تسوية النزاعات وأنشأت إطارًا للتحكيم الدولي الدائم. لم تمنع الحروب الكبرى، لكنها أصبحت خطوة مهمة في تطور القانون الدولي الإنساني وقواعد النزاعات المسلحة. يحمي القانون الدولي الإنساني المقاتل الذي أصبح عاجزًا عن القتال بسبب الأسر أو الإصابة أو المرض أو الاستسلام، ما دام يمتنع عن الأعمال العدائية ولا يحاول الفرار في الحالات التي يحددها القانون. يحظر قتله أو جرحه عمدًا بعد خروجه من القتال، ويمكن أن يشكل ذلك جريمة حرب. بدأ إحياء ١٧ ديسمبر سنة ٢٠٠٣ يومًا دوليًا لإنهاء العنف ضد العاملين في الجنس، بمبادرة من ناشطات حقوقيات في الولايات المتحدة لتذكر ضحايا قاتل متسلسل. توسعت المناسبة لاحقًا عالميًا لتسليط الضوء على جرائم العنف والتمييز والمخاطر التي تواجه هذه الفئة. ويُحيى عالميًا حتى اليوم. مبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني يحظر هجومًا على هدف عسكري إذا كان متوقعًا أن يسبب خسائر عرضية للمدنيين أو أضرارًا بالأعيان المدنية تكون مفرطة قياسًا بالميزة العسكرية المباشرة والملموسة المنتظرة. ولا يعني المبدأ مساواة خسائر الطرفين أو منع كل ضرر مدني. يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة.