يحمي القانون الدولي الإنساني المقاتل الذي أصبح عاجزًا عن القتال بسبب الأسر أو الإصابة أو المرض أو الاستسلام، ما دام يمتنع عن الأعمال العدائية ولا يحاول الفرار في الحالات التي يحددها القانون. يحظر قتله أو جرحه عمدًا بعد خروجه من القتال، ويمكن أن يشكل ذلك جريمة حرب.

بنك المعلومات
يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة. نظم الموسيقيان "جورج هاريسون" و"رافي شانكار" سنة ١٩٧١ حفلي "بنغلاديش" في ماديسون سكوير غاردن بنيويورك لجمع الدعم الإنساني للاجئين والضحايا. شارك فنانون بارزون، وأصبح الحدث نموذجًا مبكرًا لحفلات الإغاثة الضخمة التي تجمع الموسيقى والعمل الإنساني الدولي. القانون الدولي الإنساني مجموعة قواعد تطبق أثناء النزاعات المسلحة لحماية الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال أو كفوا عنه، ولتقييد وسائل وأساليب الحرب. يسري على جميع أطراف النزاع بصرف النظر عن سبب الحرب، ولا يبيح انتهاكه لمجرد أن الخصم خالفه أو بدأ القتال. وقعت دول عدة "اتفاقية لاهاي الأولى" سنة ١٨٩٩ بعد مؤتمر دولي دعا إليه القيصر الروسي "نيقولا الثاني". تناولت قواعد الحرب ووسائل تسوية النزاعات وأنشأت إطارًا للتحكيم الدولي الدائم. لم تمنع الحروب الكبرى، لكنها أصبحت خطوة مهمة في تطور القانون الدولي الإنساني وقواعد النزاعات المسلحة. مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بالفصل دائمًا بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. لا يجوز توجيه الهجمات إلا إلى أهداف عسكرية مشروعة، ويشكل تعمد جعل المدنيين أو الأعيان المدنية هدفًا للهجوم جريمة حرب في الحالات التي يحددها القانون.