يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة.

بنك المعلومات
يفرض القانون الدولي الإنساني قواعد لحماية عمليات الإغاثة الإنسانية المخصصة للمدنيين المحتاجين أثناء النزاع المسلح. يجب السماح بمرور الإغاثة المحايدة وتسهيلها وفق الشروط القانونية، ويحظر تعمد عرقلتها إذا استُخدمت العرقلة لتجويع المدنيين أو حرمانهم من مواد لا غنى عنها لبقائهم. يحمي القانون الدولي الإنساني المقاتل الذي أصبح عاجزًا عن القتال بسبب الأسر أو الإصابة أو المرض أو الاستسلام، ما دام يمتنع عن الأعمال العدائية ولا يحاول الفرار في الحالات التي يحددها القانون. يحظر قتله أو جرحه عمدًا بعد خروجه من القتال، ويمكن أن يشكل ذلك جريمة حرب. مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بالفصل دائمًا بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. لا يجوز توجيه الهجمات إلا إلى أهداف عسكرية مشروعة، ويشكل تعمد جعل المدنيين أو الأعيان المدنية هدفًا للهجوم جريمة حرب في الحالات التي يحددها القانون. يحظر القانون الدولي الإنساني الاغتصاب والاستعباد الجنسي والإكراه على البغاء والحمل القسري والتعقيم القسري وأشكالًا أخرى من العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة. وقد تشكل هذه الأفعال جرائم حرب، كما قد تعد جرائم ضد الإنسانية إذا ارتكبت ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي على سكان مدنيين. أقرت جمعية "عصبة الأمم" في سبتمبر ١٩٣٨ قرارًا أدان القصف المتعمد للسكان المدنيين، في ظل تصاعد استخدام الطيران ضد المدن خلال الحروب المعاصرة. أكد القرار مبدأ حماية المدنيين ورفض الهجمات الجوية المتعمدة عليهم، لكنه صدر في وقت كانت فيه قدرة العصبة على فرض قراراتها الدولية تتراجع بصورة حادة.