يرتبط داء باركنسون بتدهور خلايا عصبية في منطقة دماغية تسمى المادة السوداء، وهي منطقة تنتج الدوبامين الضروري لتنظيم الحركة. يؤدي فقد هذه الخلايا تدريجيًا إلى اضطراب دوائر الحركة، فتظهر أعراض مثل البطء والتيبس والرعاش وصعوبة بدء الحركات والمحافظة على التوازن.

بنك المعلومات
الدوبامين ناقل عصبي يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم الحركة، ويقل توفره في أدمغة المصابين بداء باركنسون بسبب تدهور الخلايا المنتجة له في المادة السوداء. يؤدي هذا النقص إلى اضطراب الإشارات بين مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، ولذلك تستهدف أدوية عديدة زيادة تأثير الدوبامين. داء باركنسون اضطراب عصبي تقدمي يؤثر أساسًا في الحركة، وينتج عن تدهور خلايا عصبية في الدماغ مع نقص الدوبامين. تظهر أعراضه تدريجيًا وقد تشمل الرعاش وبطء الحركة وتيبس العضلات واضطراب التوازن، كما قد يسبب أيضًا مشكلات في النوم والمزاج والإدراك ووظائف أخرى. ضعف حاسة الشم من الأعراض غير الحركية الشائعة في داء باركنسون، وقد يظهر قبل الرعاش وبطء الحركة بسنوات لدى بعض المصابين. لا يعد فقدان الشم دليلًا تشخيصيًا منفردًا لأن له أسبابًا كثيرة أخرى، لكنه قد يكون جزءًا من مجموعة علامات مبكرة تدفع إلى تقييم عصبي أوسع. نال العالم السويدي "أرفيد كارلسون" جائزة نوبل في الطب سنة ٢٠٠٠ بالمشاركة مع باحثين آخرين لاكتشافاته المتعلقة بانتقال الإشارات في الجهاز العصبي. أظهر أن الدوبامين ناقل عصبي مهم وليس مجرد مادة وسيطة، وأسهم عمله في فهم مرض باركنسون ودعم تطوير العلاج بـ"ليفودوبا" لتعويض نقص الدوبامين. أجسام ليوي تجمعات غير طبيعية من البروتين تظهر داخل خلايا عصبية لدى كثير من المصابين بداء باركنسون، ويعد بروتين ألفا سينوكلين مكونًا رئيسيًا فيها. ترتبط هذه التراكمات باضطراب وظائف الخلايا العصبية، لكن العلماء لا يزالون يدرسون دورها الدقيق في بدء المرض وتقدمه.