ارتبطت نظرية "الرجل المجنون" بالرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" خلال حرب فيتنام، إذ سعت إدارته إلى إقناع هانوي وموسكو بأنه قد يصعد الحرب بصورة شديدة إذا تعثرت المفاوضات. نسبت مذكرات رئيس موظفيه "هاري هالدمان" المصطلح إلى نيكسون، بينما نفى نيكسون لاحقًا استخدامه.

من الدفتر
نظرية "الرجل المجنون" مفهوم في الردع والمساومة يقوم على إقناع الخصم بأن القائد قد يتصرف بصورة غير متوقعة أو متهورة، بحيث يصبح التهديد أكثر مصداقية. لا تفترض النظرية جنون القائد فعليًا، بل استخدام صورة محسوبة من اللايقين لدفع الطرف الآخر إلى الحذر أو التنازل. لا تضمن نظرية "الرجل المجنون" نجاح الإكراه الدولي؛ إذ تشير دراسات تجريبية إلى أن سمعة القائد غير المتزن قد تضعف الردع العام، وقد تفيد في بعض أزمات المساومة فقط بحسب نوع السمعة والسياق. كما يزيد الغموض المتعمد احتمال سوء الفهم والتصعيد، لذلك لا تعد الاستراتيجية وصفة ثابتة للنجاح. التقط المصور "ريتشارد درو" يوم ١١ سبتمبر ٢٠٠١ صورة عُرفت باسم "الرجل الساقط"، تظهر شخصًا يسقط من مركز التجارة العالمي أثناء الهجمات. أصبحت الصورة من أكثر الصور الصحفية إثارة للجدل لما تختزنه من مأساة فردية، وظلت هوية الرجل موضوع تحقيقات صحفية دون حسم نهائي مؤكد. أعلن الرئيس الأميركي "ريتشارد نيكسون" في يوليو ١٩٦٩ ما عُرف لاحقًا بـ"مبدأ نيكسون"، ومفاده أن الولايات المتحدة ستدعم حلفاءها لكنها تتوقع منهم تحمل مسؤولية أكبر عن دفاعهم البري. أصبح المبدأ أساس سياسة "الفتنمة" التي هدفت إلى تقليص الدور القتالي الأميركي المباشر في حرب فيتنام. في ٥ نوفمبر ١٩٦٨ فاز الجمهوري "ريتشارد نيكسون" بالانتخابات الرئاسية الأمريكية على الديمقراطي "هيوبرت همفري" والمرشح المستقل "جورج والاس". عاد نيكسون بذلك إلى قمة السياسة بعد هزيمته في انتخابات ١٩٦٠، وتولى الرئاسة في مرحلة اتسمت بحرب فيتنام والانقسامات الاجتماعية الحادة.