لا يظهر مصطلح "هرمجدون" بوصفه معركة أخروية في الكتاب المقدس العبري، لأن وروده الصريح يوجد في سفر الرؤيا المسيحي. وتحتوي النصوص والتقاليد اليهودية بدلًا من ذلك على تصورات متعددة لمواجهات آخر الزمان، من بينها روايات يأجوج ومأجوج وتدخل إلهي يسبق العصر المسياني.

بنك المعلومات
هرمجدون مصطلح مسيحي أخروي يرد في سفر الرؤيا بالعهد الجديد اسمًا لموضع تجتمع فيه "ملوك الأرض" قبل مواجهة نهائية ضمن أحداث نهاية الزمان في النص. ارتبط الاسم تقليديًا بمجدو في فلسطين، ثم اتسع استعماله حديثًا ليشير مجازًا إلى حرب أو كارثة شاملة ذات آثار مدمرة. يرد اسم "هرمجدون" مرة واحدة في سفر الرؤيا بالعهد الجديد، في سياق جمع ملوك الأرض إلى موضع يحمل هذا الاسم قبل الصراع الأخروي. لا يقدم النص وصفًا جغرافيًا تفصيليًا لمعركة تقع فوق تل مجدو نفسه، ولذلك تعد طبيعة المكان ومعناه من موضوعات التفسير اللاهوتي والبحث النصي. ما قبل الألفية اتجاه في علم الأخرويات المسيحي يرى أن عودة المسيح تسبق عهدًا ملكيًا يُفهم من "الألف سنة" الواردة في سفر الرؤيا. تتنوع داخله القراءات الحرفية والرمزية وتفاصيل ترتيب الأحداث، وقد ارتبطت بعض نسخه الحديثة بتوقع المحنة والاختطاف ومعركة هرمجدون. يرتبط اسم "هرمجدون" في التفسير الأشهر بعبارة عبرية تعني "جبل مجدو"، نسبة إلى موقع مجدو الأثري المطل على سهل مرج ابن عامر. يثير الاشتقاق نقاشًا لأن مجدو تل أثري لا جبل كبير، ولذلك اقترح باحثون أصولًا لغوية ورمزية أخرى، مع بقاء الصلة بمجدو التفسير الأكثر شيوعًا. تحتل النبوة مكانة مهمة في الكتاب العبري، وتضم أسفار الأنبياء شخصيات ودعوات دينية ارتبطت بتاريخ بني إسرائيل وممالكهم. ويقسم التناخ قسم الأنبياء إلى "أنبياء أوائل" و"أنبياء أواخر"، وتتناول نصوصهم عبادة الله والعدل والنقد الاجتماعي والسياسي والتحذير من مخالفة العهد.