الاحتجاج الدبلوماسي اعتراض رسمي تصدره دولة للتعبير عن رفضها تصرفًا أو ادعاءً صادرًا عن دولة أخرى، مع التمسك بحقوقها وعدم التسليم بالوضع الناتج عنه. قد يُقدَّم بمذكرة أو بيان أو استدعاء سفير أو إجراء أشد، ويهدف إلى إدارة النزاع بوسائل سياسية وقانونية قبل اللجوء إلى القوة.

بنك المعلومات
قد يؤدي الاحتجاج الدبلوماسي وظيفة قانونية تتجاوز التعبير السياسي، إذ يسجل رفض الدولة لوضع أو ادعاء يمس حقوقها ويمنع تفسير سكوتها بوصفه قبولًا به في ظروف تستدعي موقفًا واضحًا. ولا يعني كل صمت قبولًا قانونيًا تلقائيًا، بل يتوقف أثره على الوقائع والمعرفة وطبيعة الحق محل النزاع. الاحتجاج الدبلوماسي متعدد الأطراف ينقل اعتراض الدولة من القنوات الثنائية إلى منظمات أو هيئات دولية بهدف توثيق موقفها وحشد دعم أوسع. قد يتم عبر رسائل إلى الأمم المتحدة أو تحركات داخل منظمة إقليمية أو طرح القضية في أجهزة دولية، ولا يمنح هذا المسار الدولة المحتجة صحة قانونية لمجرد تدويلها. خفض التمثيل الدبلوماسي إجراء سياسي تقلل فيه دولة مستوى حضورها الرسمي لدى دولة أخرى من دون إنهاء العلاقات معها كليًا. قد يتمثل في إبقاء السفارة تحت إدارة قائم بالأعمال بدل السفير أو تقليص بعض الاتصالات، ويُستخدم لإظهار الاستياء مع الحفاظ على قناة تسمح بالحوار أو التسوية لاحقًا. المذكرة الاحتجاجية وثيقة دبلوماسية مكتوبة تسلمها دولة إلى دولة أخرى لتسجيل اعتراض رسمي على تصرف أو موقف ترى أنه يمس حقوقها أو مصالحها. تُصاغ عادة بلغة رسمية دقيقة، وتحدد موضوع الاعتراض وموقف الدولة منه، وتوفر سجلًا يمكن الرجوع إليه في المفاوضات أو النزاعات القانونية اللاحقة. كان "تاتسو كاواي" دبلوماسيًا يابانيًا تولى منصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في طوكيو سنة ١٩٣٨. أُقيل من مهمة المتحدث سنة ١٩٤٠ بعد قيادته إضرابًا داخل الوزارة، ثم عُين لاحقًا أول مبعوث ياباني رسمي إلى أستراليا سنة ١٩٤١، قبل انقطاع العلاقات بين البلدين مع اندلاع حرب المحيط الهادئ.