قطع العلاقات الدبلوماسية قرار تنهي به دولة قنوات التمثيل الدبلوماسي الرسمية مع دولة أخرى، وهو إجراء أشد من استدعاء السفير أو سحبه. لا ينهي القرار بالضرورة جميع العلاقات القانونية بين الدولتين، وقد تُعهد حماية المصالح والمباني الدبلوماسية إلى دولة ثالثة وفق ترتيبات متفق عليها.

من الدفتر
سحب السفير إجراء تتخذه الدولة المرسلة عندما تستدعي رئيس بعثتها من الدولة المضيفة للتشاور أو لمدة غير محددة تعبيرًا عن أزمة سياسية. لا يعني السحب تلقائيًا قطع العلاقات الدبلوماسية، إذ قد تستمر السفارة في العمل برئاسة قائم بالأعمال مع بقاء قنوات الاتصال الرسمية بين الدولتين. خفض التمثيل الدبلوماسي إجراء سياسي تقلل فيه دولة مستوى حضورها الرسمي لدى دولة أخرى من دون إنهاء العلاقات معها كليًا. قد يتمثل في إبقاء السفارة تحت إدارة قائم بالأعمال بدل السفير أو تقليص بعض الاتصالات، ويُستخدم لإظهار الاستياء مع الحفاظ على قناة تسمح بالحوار أو التسوية لاحقًا. استدعاء السفير في الممارسة الدبلوماسية يعني أن تطلب وزارة خارجية الدولة المضيفة حضور سفير دولة أخرى لإبلاغه احتجاجًا أو استياءً رسميًا. تختلف دلالة الإجراء بحسب مستوى المسؤول الذي يستقبله ومضمون الرسالة ودرجة العلنية، لكنه يبقي العلاقات الدبلوماسية وقنوات الاتصال قائمة. بدأت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إسبانيا والولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الثامن عشر، وتذكر "وزارة الخارجية الأميركية" عام ١٧٨٣ بدايةً لها. تطورت العلاقة بعد مساعدة إسبانية للثوار الأميركيين، ثم مرت بفترات صدام أبرزها "الحرب الإسبانية الأميركية" عام ١٨٩٨ قبل استئناف العلاقات. المعاملة بالمثل مبدأ عملي شائع في العلاقات الدبلوماسية يدفع دولة إلى الرد على إجراء اتخذته دولة أخرى بإجراء مماثل أو متناسب، مثل طرد دبلوماسيين أو تقييد بعثة. لا تجعل المعاملة بالمثل كل رد مشروعًا تلقائيًا، إذ تظل الإجراءات خاضعة للالتزامات الدولية والقواعد الخاصة بالحصانات.