تشهد مواقع أثرية في أميركا الجنوبية على وجود بشري قديم يعود إلى أواخر العصر الجليدي، ومن أبرزها موقع "مونتي فيردي" في جنوب تشيلي، حيث تشير تواريخ معايرة بالكربون المشع إلى استيطان بشري قبل نحو ١٤٨٠٠ سنة. وتدل المكتشفات على مساكن وأدوات وبقايا غذاء استخدمها السكان الأوائل.

من الدفتر
تضم أميركا الجنوبية إلى جانب دولها المستقلة أقاليم غير ذات سيادة كاملة، أبرزها غيانا الفرنسية على الساحل الشمالي الشرقي، وهي جزء من فرنسا، وجزر فوكلاند في جنوب الأطلسي التي تديرها المملكة المتحدة وتطالب الأرجنتين بالسيادة عليها، إضافة إلى جزر وأقاليم أصغر مرتبطة بدول خارج القارة. الإسبانية والبرتغالية هما اللغتان الأكثر انتشارًا في أميركا الجنوبية؛ فالإسبانية مستخدمة في معظم دول القارة، بينما تسود البرتغالية في البرازيل. وتوجد أيضًا الإنجليزية والهولندية والفرنسية، إلى جانب مئات اللغات الأصلية، من أبرزها الكيتشوا والأيمارا والغوارانية والمابودونغون. شهدت دول أميركا الجنوبية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين صراعات على بناء الدولة وتوزيع السلطة، وتناوبت في عدد منها حكومات مدنية وأنظمة عسكرية وانقلابات وأزمات سياسية. ومن أواخر القرن العشرين اتسع الانتقال إلى الحكم الانتخابي، مع استمرار تفاوت قوة المؤسسات والاستقرار بين الدول. أميركا الجنوبية قارة تقع أساسًا في نصف الكرة الجنوبي والغربي بين المحيطين الأطلسي والهادي، وتتصل بأميركا الشمالية عبر برزخ بنما. تبلغ مساحتها نحو ١٧.٨ مليون كيلومتر مربع، وتعد رابع أكبر قارات العالم مساحة، وتمتد جنوبًا حتى مناطق قريبة من القارة القطبية الجنوبية. أظهرت تحليلات وراثية لأحافير الأسود المنقرضة أن "الأسد الأمريكي" كان قريبًا من أسود الكهوف الأوراسية التي وصلت إلى أمريكا الشمالية عبر بيرينغيا في العصر الجليدي. تطورت السلالة الأمريكية لاحقًا بصورة منفصلة جنوب الصفائح الجليدية، واختفت مع نهاية العصر الجليدي المتأخر.