تعتمد اقتصادات كثيرة في أميركا الجنوبية بدرجات متفاوتة على استغلال الموارد الطبيعية وتصدير السلع الأولية، مثل النفط والغاز والحديد والنحاس والمحاصيل واللحوم. وفي المقابل تضم القارة قطاعات صناعية وخدمية كبيرة، خصوصًا في الاقتصادات الأكبر، لذلك تختلف البنية الاقتصادية بوضوح من دولة إلى أخرى.

بنك المعلومات
يشكل الاعتماد على تصدير المعادن والطاقة والمحاصيل والمواد الخام سمة مهمة في عدد من اقتصادات أميركا الجنوبية. يوفر هذا النشاط إيرادات وفرص عمل، لكنه يجعل بعض الدول أكثر تعرضًا لتقلب أسعار السلع والطلب العالمي، ولذلك تسعى سياسات اقتصادية عديدة إلى زيادة التصنيع وتنويع مصادر الدخل. يتوزع سكان أميركا الجنوبية بصورة غير متساوية بين أقاليم شديدة التحضر وأخرى واسعة قليلة السكان. تتركز تجمعات كبيرة في المدن والمناطق الساحلية والمرتفعات الملائمة للاستيطان، بينما تنخفض الكثافة في أجزاء واسعة من حوض الأمازون وباتاغونيا بسبب الظروف الطبيعية وبعد المسافات وصعوبة الوصول. أميركا الجنوبية قارة تقع أساسًا في نصف الكرة الجنوبي والغربي بين المحيطين الأطلسي والهادي، وتتصل بأميركا الشمالية عبر برزخ بنما. تبلغ مساحتها نحو ١٧.٨ مليون كيلومتر مربع، وتعد رابع أكبر قارات العالم مساحة، وتمتد جنوبًا حتى مناطق قريبة من القارة القطبية الجنوبية. شهدت أميركا الجنوبية في أوائل القرن التاسع عشر حروبًا وحركات أنهت الحكم الاستعماري الإسباني والبرتغالي في معظم القارة. نالت غالبية دولها استقلالها خلال العقود الأولى من ذلك القرن، وبرز في الصراعات قادة مثل "سيمون بوليفار" و"خوسيه دي سان مارتين" إلى جانب حركات محلية متعددة. بدأ التوسع الاستعماري الأوروبي في أميركا الجنوبية أواخر القرن الخامس عشر وتكثف خلال القرن السادس عشر، وسيطرت إسبانيا والبرتغال على معظم أراضي القارة. أدى الاستعمار إلى استغلال السكان الأصليين والعمل القسري وانتشار أمراض وافدة، كما نقل لغات وأديانًا ومؤسسات أوروبية إلى المجتمعات المحلية.